قناة الجزيرة تستفز المغاربة في يوم الاقتراع ببتر خريطة المملكة(صورة+فيديو)

في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع انطلاق العملية الانتخابية بالمملكة المغربية، أثارت قناة “الجزيرة” القطرية موجة عارمة من الغضب والاستنكار لدى المغاربة، بعد نشرها لخريطة للمملكة مجزوءة ومنقوصة، في خرق سافر للسيادة الوطنية والوحدة الترابية.

جاءت هذه الاستفزازة عبر منشور على الصفحة الرسمية للقناة بموقع “فيسبوك”، حيث تم الترويج لتقرير إخباري يحمل عنوان “تقلبات الخريطة السياسية في المغرب.. سباق حزبي نحو مجلس النواب”. غير أن ما شد انتباه المتتبعين لم يكن المضمون السياسي للتقرير، بل الخلفية الجغرافية التي استُعملت له، والتي أظهرت خريطة المغرب مقطوعة من الجهة الجنوبية، حيث تم فصل الأقاليم الصحراوية بشكل متعمد، لتبدو كأنها كيان منفصل، في خطوة تُعيد إلى الأذهان المناورات المعروفة لبعض المنصات الإعلامية التي تسعى إلى المساس بثوابت المملكة.

وتُظهر الصورة المتداولة بوضوح كيف تم تلوين الجزء الشمالي من الخريطة باللون الأحمر الفاقع، في حين تم فصل الجزء الجنوبي بخط أبيض متقطع، وهو أسلوب بصري يُستخدم عادةً في الخرائط السياسية للإشارة إلى مناطق متنازع عليها أو منفصلة، وهو ما يرفضه المغاربة جملة وتفصيلاً، باعتبار الصحراء المغربية جزءاً لا يتجزأ من التراب الوطني.

وتزامن هذا “الخطأ” المرفوض مع يوم الاقتراع، وهو توقيت يهدف إلى إرباك المشهد الداخلي وزرع الشكوك حول الموقف الدولي من قضية الصحراء، خاصة أن التقرير يتحدث عن “28 حزباً” تتنافس في الانتخابات، مما يوحي بأن الخريطة جزء من سياق تحليلي سياسي يفترض فيه الدقة والموضوعية.

وقد اعتبر نشطاء ومغاربة هذا التصرف بمثابة “قصف إعلامي” ممنهج، مؤكدين أن مثل هذه الأخطاء لا يمكن أن تمر مرور الكرام، خاصة من قناة تدعي المهنية والموضوعية. كما طالبوا السلطات المختصة بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الممارسات التي تمس بالوحدة الترابية للمملكة، مشددين على أن الخريطة الكاملة للمغرب، من طنجة إلى الكويرة، هي خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.

وتبقى هذه الواقعة دليلاً جديداً على الأجندات المعلنة لبعض القنوات التي تحاول النيل من المكتسبات الدبلوماسية والوطنية للمملكة، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز مواقفه الدولية لصالح قضيته العادلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *