دعا محمد شوكي، رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني مساء اليوم، إلى التعامل مع الأحداث المرتبطة بمدينة سبتة المحتلة من زاوية إنسانية بالدرجة الأولى، محذرا من توظيف معاناة الشباب والأسر في التجاذبات السياسية والحسابات الانتخابية.
وقال شوكي، خلال مداخلته، إن ما جرى في سبتة يمثل “لحظة وجع”، تستوجب استحضار معاناة الأسر التي فقدت أبناءها، والتعبير عن التضامن معها، إلى جانب الترحم على الضحايا وتقديم التعازي إلى ذويهم.
وأكد القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار أن الظرفية تفرض على مختلف الفاعلين السياسيين التحلي بالمسؤولية، وعدم تحويل مأساة الشباب إلى ورقة للمواجهة السياسية، منتقدا ما وصفهم ب”كهول السياسة” الذين اختاروا، حسب تعبيره، استغلال الواقعة لتوجيه الاتهامات وتحميل المسؤولية لمكون سياسي أو مسؤول بعينه.
وشدد شوكي على أن قضايا الشباب والهجرة أكبر من أن تختزل في عمر حكومة واحدة أو مسؤول واحد، معتبرا أنها ملفات مركبة تتطلب نقاشا هادئا ومسؤولا، بعيدا عن الحسابات السياسية الظرفية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تستوجب مواساة الأسر والتضامن مع المتضررين، قائلاً إن “اللحظة الحالية هي لحظة مواساة أكثر منها للمزايدات”، في إشارة إلى ضرورة إبقاء البعد الإنساني في صدارة النقاش حول أحداث سبتة.