بعد الجدل..بنعمر يكشف حقيقة رسالة تزعم تعذيبه من طرف عرشان

في توضيح حاسم، نفى الدبلوماسي الأممي السابق والمعتقل السياسي جمال بنعمر علاقته برسالة مفتوحة واسعة الانتشار نسبت إليه، زعمت أنه وجهها إلى البرلماني محمود عرشان واتهمته فيها بممارسة التعذيب ضده خلال “سنوات الرصاص”، مؤكداً أنها “ملفقة” ولم يكتبها أو ينشرها بتاتاً.

جاء هذا النفي عبر تدوينة نشرها بنعمر على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، ليضع حداً للجدل الذي رافق تداول الرسالة في عدد من المواقع الإلكترونية المغربية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.

وقال بنعمر في نص التوضيح: “أؤكد أن الرسالة المفتوحة الموجهة إلى البرلماني والكوميسير السابق محمود عرشان والتي نسبت لي في عدة مواقع في المغرب هي رسالة ملفقة لم أكتبها ولم أنشرها بتاتا” .

وكانت الرسالة المنسوبة، التي حملت عنوان “رسالة إلى الجلاد عرشان… إلى تلميذ قدور اليوسفي القابع اليوم في البرلمان”، قد تضمنت اتهامات مباشرة لعرشان بالتورط في ممارسات التعذيب داخل معتقل “درب مولاي الشريف” بالدار البيضاء خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث يُعد بنعمر من أبرز المعتقلين السياسيين الذين مروا عبر هذا المركز . كما استحضرت الرسالة أسماء مسؤولين أمنيين سابقين وربطت بين ماضي عرشان الأمني وحضوره الحالي في المشهد السياسي .

ويرتبط هذا التطور بالجدل الذي أعادته تصريحات حديثة لمحمود عرشان نفسه حول ماضيه، مما فتح الباب مجدداً أمام نقاش عمومي حول شهادات الضحايا وملف الانتهاكات الحقوقية في تلك الفترة . وقد وجدت الرسالة الملفقة طريقها إلى الإعلام عبر برنامج حواري أجراه معه حميد المهداوي في مواجهة مع عرشان، قبل أن يأتي نفي بنعمر ليقلب المشهد ويطرح تساؤلات حول مصدر الوثيقة ودوافع ترويجها دون التحقق منها .

ومن اللافت أن توضيح بنعمر اقتصر على نفي نسبة الرسالة إليه، دون أن يتضمن أي تبرئة صريحة لعرشان أو موقفاً من الاتهامات الموجهة إليه، وهو ما أشارت إليه عدة تقارير إخبارية، مؤكدة أن النفي يخص فقط صحة الوثيقة المنسوبة لبنعمر، وليس مضمون الشهادات الحقوقية المرتبطة بمرحلة “سنوات الرصاص” .

بهذا التوضيح، يكون جمال بنعمر قد حسم الجدل بشأن الرسالة التي حملت اسمه، لكن الملف الأوسع المتعلق بالمساءلة عن انتهاكات الماضي وموقع بعض رموز الأجهزة الأمنية السابقة في الحياة السياسية اليوم يظل مفتوحاً على نقاشات حقوقية وسياسية لم تنطفئ بعد.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *