تأكيداً لرهان الحزب على تعزيز الحضور النسائي في المواقع القيادية وخوض المنافسة الانتخابية المباشرة، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة رسميا، عقب أشغال مجلسه الوطني استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، عن تزكية سبع قياديات لترأس اللوائح المحلية بعدد من الدوائر الانتخابية ذات الوزن السياسي والاستراتيجي.
وتؤكد هذه الخطوة توجه قيادة “الجرار” نحو التنافس المباشر عبر كفاءات نسائية تراكم تجارب مهمة في التدبير الترابي والعمل التشريعي والتنظيمي.
وحسب المعطيات التفصيلية الرسمية الصادرة عن الحزب، والتي تتضمن قائمة المرشحات المحينة، فإن الأمر يتعلق بكل من فاطمة الزهراء المنصوري، نجوى كوكوس، منال باديل، إيمان الماوي، حنان الماسي، زينب سيمو، وبشرى الوردي.
فاطمة الزهراء المنصوري.. قيادة الرهان بدائرة مراكش المدينة – سيدي يوسف بن علي
تتصدر فاطمة الزهراء المنصوري قائمة مرشحات الأصالة والمعاصرة بالدوائر المحلية، حيث تم اعتمادها وكيلة للحزب بدائرة “مراكش المدينة – سيدي يوسف بن علي”.
وتتولى المنصوري حالياً صفة المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ورئيسة مجلس جماعة مراكش.
وتواجه المنصوري في هذه الدائرة المحورية تحدي الحفاظ على الصدارة في معقلها الانتخابي التاريخي، والتوفيق بين التزاماتها الحكومية والحزبية الوطنية وبين التجاوب مع انتظارات ساكنة المدينة الحمراء، خاصة فيما يتعلق بملفات التعمير، والتنمية الحضرية، وإعادة تأهيل الأنسجة العتيقة.
نجوى كوكوس.. اختبار دائرة أنفا بالدار البيضاء
تخوض نجوى كوكوس معركة الدوائر المحلية باسم الحزب بدائرة أنفا بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.
وتراكم كوكوس تجربة تدبيرية وسياسية بارزة، إذ تشغل حالياً صفة رئيسة المجلس الوطني للبام، إلى جانب حضورها القيادي داخل الهياكل الوطنية للحزب.
وتكمن التحديات الأبرز أمام كوكوس في حدة المنافسة السياسية داخل قطب اقتصادي وحضري معقد، والرهان على كسب ثقة الطبقة الوسطى والفئات الشابة، فضلاً عن تقديم إجابات عملية لملفات الإجهاد الترابي وتطوير الخدمات الجماعية بالعاصمة الاقتصادية.
منال باديل.. معركة إقليم برشيد
وفي جهة الدار البيضاء سطات، دفع الحزب بالقيادية الشابة منال باديل لقيادة اللائحة المحلية بدائرة برشيد.
وتشغل باديل صفة عضوة في الهياكل والمجالس الحزبية الشابة، ممثلة جيلاً جديداً من الأطر النسائية المعول عليها لتجديد النخب الحزبية.
ويستوجب على باديل في إقليم برشيد التعامل مع خصوصية المنطقة ذات الطابع الصناعي والفلاحي المركب، حيث تواجه تحدي منافسة أقطاب انتخابية تقليدية ذات نفوذ ترابي واسع، إلى جانب الرهان على طرح حلول لتشغيل الشباب وإنعاش المناطق الصناعية بالإقليم.
إيمان الماوي.. التنافس بدائرة ورزازات
وعلى مستوى الجنوب الشرقي، وضع حزب الأصالة والمعاصرة ثقته في إيمان الماوي لتمثيل الحزب بدائرة ورزازات.
وتستند الماوي في ترشحها إلى صفاتها كفاعلة تنظيمية وجمعوية وممثلة للحزب بالجهة، مع حضور ميداني متواصل بالمنطقة.
وتواجه الماوي تحديات ترابية مرتبطة بالطبيعة الجغرافية الشاسعة للإقليم، وفي مقدمتها ملفات التنمية المجالية، وفك العزلة عن المناطق الجبلية والواحات، ودعم القطاع السياحي والسينمائي بالمنطقة، والاستجابة لمطالب الساكنة المحلية في قطاعي الصحة والتعليم.
حنان الماسي.. الرهان على دائرة تارودانت الشمالية
وفي جهة سوس-ماسة، حسم الحزب تزكية حنان الماسي وكيلة للائحة المحلية بدائرة تارودانت الشمالية.
وتتولى الماسي صفات تنظيمية وانتخابية بالمجلس الجهوي والمحلي، حيث تُعتبر من الوجوه النشيطة في التدبير الترابي بالجهة.
وترتبط التحديات الميدانية لحنان الماسي بخصائص الدائرة التي يغلب عليها الطابع القروي والجبلي المتشعب، مما يستدعي مراكبة جهود استثنائية للتواصل مع الكتلة الناخبة، والترافع عن قضايا العالم القروي والتنمية الفلاحية وتقديم حلول لمشكل ندرة المياه بالمنطقة.
زينب سيمو.. التنافس في معقل العرائش
وفي جهة الشمال، حظيت زينب سيمو بتزكية الحزب لتقود اللائحة المحلية بدائرة العرائش. وتشغل سيمو حالياً صفة النائبة البرلمانية، حيث بَنَت تجربة تشريعية ورئاسية ميدانية متواصلة بالإقليم.
وتتمثل التحديات الرئيسية أمام سيمو في الموازنة بين متطلبات المراكز الحضرية والمناطق القروية التابعة للإقليم، ومواجهة المنافسة الشديدة من الخصوم السياسيين التقليديين، إضافة إلى العمل على رفع وتيرة الاستثمار الاجتماعي والاقتصادي بالإقليم.
بشرى الوردي.. رهان دائرة تيفلت – الرماني
وبجهة الرباط سلا القنيطرة، يتجدد رهان الأصالة والمعاصرة على العنصر النسائي بتزكية بشرى الوردي بالدائرة المحلية تيفلت – الرماني (إقليم الخميسات). وتراكم الوردي تجربة بصفتها منتخبة محلية وفاعلة تنظيمية في الهياكل الإقليمية للحزب.
وتواجه الوردي تحدي التنافس في دائرة ذات امتداد جغرافي قروي واسع، يتطلب برامج ميدانية لامركزية تركز على تقوية البنيات التحتية، وتوفير فرص الشغل للشباب، وتطوير الخدمات الأساسية لفائدة ساكنة المراكز القروية والجماعات الترابية بالإقليم.