رفضت المحكمة الدستورية طلب رئيس مجلس النواب الرامي إلى التصريح بشغور المقعد البرلماني لمديحة خيير، الوزيرة المنتدبة السابقة التي أعفيت من مهامها الحكومية بعد يومين فقط من تعيينها، معتبرة أن وضعيتها لا تستوفي الشروط القانونية التي تبرر تفعيل مسطرة التجريد من العضوية بمجلس النواب.
وأوضحت المحكمة، في تعليل قرارها، أن حالة التنافي المنصوص عليها في المادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تهدف أساسا إلى منع الجمع بين العضوية في المؤسسة التشريعية والعضوية في الحكومة، بما يقتضي إنهاء حالة التنافي متى اجتمعت الصفتان لدى الشخص نفسه.
وسجلت المحكمة أن مديحة خيير عينت عضوا في الحكومة بتاريخ 16 أكتوبر 2026، بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.91، وهو ما أحدث حالة تناف خلال فترة توليها المسؤولية الحكومية، غير أن إعفاءها من مهامها صدر بموجب ظهير شريف بتاريخ 18 أكتوبر من السنة نفسها، تحت رقم 1.26.93.
واعتبرت المحكمة أن إعفاء خيير من مهامها الحكومية تم قبل إحالة رئيس مجلس النواب طلب معاينة حالات التنافي إلى المحكمة الدستورية، والذي سجل لدى أمانتها العامة بتاريخ 23 أكتوبر 2026، ما يعني أن حالة التنافي لم تعد قائمة عند تقديم الطلب.
وبناء على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن الطلب، في الشق المتعلق بمديحة خيير، لا يستوفي الشرط القانوني اللازم لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد البرلماني، وقضت تبعا لذلك بعدم قبوله، بما يتيح لها الاحتفاظ بصففتها البرلمانية.