وجاء توضيح بلفقيه خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، حيث أشار إلى أن مباراة توظيف أطر التدريس المرتقب تنظيمها في 28 نونبر الجاري، ستوفر 15 ألف منصب، مع استمرار اعتماد 40 سنة كسقف أقصى للترشح، بعدما سبق أن تم رفعه من 35 إلى 40 سنة.
وبخصوص إمكانية الانتقال إلى سقف 45 سنة، اعتبر المسؤول الحكومي أن الاستجابة لهذا المطلب تطرح مجموعة من الاعتبارات المرتبطة بالمسار المهني للموظفين ومتطلبات تدبير الموارد البشرية داخل قطاع التعليم، مشيراً إلى ضرورة تقييم النتائج المترتبة عن أي تعديل محتمل.
ومن بين الإشكالات التي أثارها بلفقيه، مسألة توظيف مترشحين في سن 45 سنة، وما يترتب عن ذلك من مدة مهنية متبقية لا تتجاوز، وفق المثال الذي قدمه، نحو 18 سنة قبل بلوغ سن التقاعد، وهو ما يستدعي دراسة الانعكاسات الإدارية والمهنية والمالية لهذا التوجه.
وفي إطار البحث عن صيغة توافقية، كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن وزير التربية الوطنية، نبيل بنعبد الله، فتح نقاشاً حول الموضوع مع ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية، في محاولة لاستحضار مختلف وجهات النظر، والتوفيق بين مطالب الراغبين في اجتياز المباريات وحاجيات المنظومة التعليمية.
ويأتي هذا النقاش في وقت تواجه فيه المدرسة العمومية تحديات متعلقة بتوفير الأطر التربوية وضمان استمرارية التأطير، وهو ما يجعل مسألة تحديد السن الأقصى للتوظيف مرتبطة، إلى جانب بعدها الاجتماعي، باعتبارات تتصل بالتخطيط للموارد البشرية داخل القطاع.
وذكّر بلفقيه بأن الحكومة سبق أن اتخذت خطوة في اتجاه توسيع قاعدة المترشحين، من خلال الانتقال بالسن الأقصى من 35 إلى 40 سنة، موضحاً أن أي مراجعة جديدة ينبغي أن تراعي التوازن بين منح فرص إضافية للفئات التي تجاوزت الأربعين، والحفاظ على تكافؤ الفرص أمام الشباب الأصغر سناً.
وأكد المسؤول الحكومي أن معالجة هذا الملف تندرج ضمن مقاربة تقوم على دراسة المطالب الاجتماعية واستحضار الإكراهات المرتبطة بتدبير المرافق العمومية، مشدداً على أن أي قرار مرتقب ينبغي أن يوازن بين انتظارات المواطنين ومتطلبات المصلحة العامة.
وبذلك، يظل رفع السن الأقصى لاجتياز مباريات التعليم إلى 45 سنة مطلباً قيد النقاش والدراسة، دون الإعلان عن قرار حكومي نهائي بشأن اعتماده في المباريات المقبلة.