جدد حزب التقدم والاشتراكية تطلعه إلى أن يشكل القرار المرتقب لمجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية خطوة متقدمة نحو الطي النهائي للنزاع المفتعل، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مستحضرا المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، والتحديات المرتبطة بتعزيز الجبهة الداخلية ديمقراطيا واقتصاديا واجتماعيا.
وأوضح الحزب، في بلاغ أعقب اجتماع مكتبه السياسي، المنعقد الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أن قضية الصحراء المغربية تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها القضية الوطنية الأولى، لاسيما مع اقتراب عيد الوحدة، المرتقب في 31 أكتوبر، وما يحمله من دلالات رمزية مرتبطة بترسيخ الوحدة الترابية والوطنية.
وأكد المكتب السياسي أن المغرب راكم مكتسبات مهمة ونوعية في الدفاع عن قضيته الوطنية، بقيادة الملك محمد السادس، وبفضل تعبئة مختلف القوى الحية في المجتمع، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية والتنموية، بما يعزز مشروعية الموقف المغربي ويدعم مسار التسوية النهائية للنزاع.
وفي هذا السياق، عبر الحزب عن أمله في أن يشكل القرار الأممي المرتقب امتدادا للقرار رقم 2797 الصادر السنة الماضية، وأن يمثل حلقة أكثر تقدما نحو إنهاء النزاع حول الصحراء المغربية، في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وبخصوص البرنامج الحكومي، تطرق المكتب السياسي إلى مناقشة البرلمان لمضامينه ومصادقة مجلس النواب على منح الثقة للحكومة، بما مكنها من استكمال تنصيبها البرلماني، مجددا دعمه البناء للبرنامج، الذي اعتبر أنه يحمل نفسا سياسيا واجتماعيا وتنمويا واضحا، إلى جانب توجه نحو تخليق الحياة العامة.
وشدد الحزب على أن نجاح هذا البرنامج يظل رهينا بقدرة الحكومة على الاستجابة الفعلية لانتظارات المواطنات والمواطنين، مع تأكيد احتفاظه بأدواره النضالية في التأطير والترافع والاقتراح والتنبيه، بما يضمن مواصلة إسهامه في النقاش العمومي ومواكبة العمل الحكومي.
وسجل المكتب السياسي، في هذا الإطار، بوادر عودة النقاش السياسي المسؤول إلى الواجهة، في أجواء من الحرية والتعددية، معتبرا أن من شأن هذا التطور أن يسهم في تعزيز مصالحة المغاربة، وخاصة الشباب، مع الشأن العام والفضاء السياسي.
غير أن الحزب أكد أن الحفاظ على الأثر الإيجابي لهذه المؤشرات والالتزامات الحكومية يقتضي ترجمتها تدريجيا إلى إجراءات ملموسة، تنعكس على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وتستجيب لانتظاراتهم اليومية.
وفي ما يتعلق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أفاد البلاغ بأن المكتب السياسي تداول في مضامين المشروع، استنادا إلى عرضين حول سياقاته الدولية والوطنية، وتوجهاته الرئيسية وفرضياته، فضلا عن أبرز تدابيره الاجتماعية والمالية والجبائية.
واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن المشروع واعد وطموح، ويحمل نفسا سياسيا وروحا تخليقية وتوجهات اجتماعية يمكن أن تفتح آفاقا جديدة أمام البلاد، وتؤسس لتغيير المسار، مع الإقرار بصعوبة تنزيل جميع التزامات البرنامج الحكومي دفعة واحدة، انطلاقا من أول قانون مالية.
وأعرب الحزب عن أمله في انفتاح الحكومة على مختلف المكونات البرلمانية خلال مناقشة المشروع، بما يتيح تعزيز توجهاته الإيجابية وتحسين مضامينه، وضمان تفعيل مقتضياته على النحو الأمثل بعد المصادقة عليه.
وعلى صعيد التحضير للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027، نوه المكتب السياسي بالمنهجية التشاورية التي اعتمدتها وزارة الداخلية خلال اللقاء الذي جمع الوزير بقادة ومسؤولي الأحزاب السياسية، معتبرا أن الأجواء الإيجابية التي ميزت الاجتماع تشكل أرضية لمواصلة التشاور وتقديم المقترحات بشأن المنظومة المؤطرة للانتخابات المقبلة.
وأكد الحزب استعداده للانخراط البناء والمسؤول في هذا المسار، بما يجعل انتخابات 2027 محطة لتعزيز الديمقراطية وتوسيع الانفراج السياسي، والرفع من مستوى الثقة في المؤسسات، وتشجيع التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في الاستحقاقات، إلى جانب تخليق العملية الانتخابية وضمان التنافس الديمقراطي الشريف والمتكافئ.
وفي ما يخص الحياة الداخلية للحزب، أشاد المكتب السياسي بنجاح الزيارات الميدانية التي قامت بها عضواته وأعضاؤه إلى سيدي قاسم وصفرو، معلنا عن برمجة زيارات مماثلة إلى مكناس وكلميم والرشيدية وميدلت وتنغير وورزازات وتارودانت وتزنيت، في إطار مواصلة التواصل الميداني وتعزيز الحضور التنظيمي للحزب بمختلف مناطق المملكة.