“البام” يستقبل فعاليات أمازيغية

في خطوة تحمل دلالات سياسية، نظمت اللجنة الأقاليمية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، أمس الأحد بالمركز الجهوي للحزب بالرباط، لقاءً دراسياً تشاورياً مع فعاليات وروزنامة الحركة الأمازيغية، خُصص لمناقشة “القضايا العالقة في ملف التنزيل الأمازيغي”.

وقد شكل هذا اللقاء، الذي ترأسه السيد رشيد بوهدوز، محطة حوارية هامة لتقريب وجهات النظر، وتقييم حصيلة وإعصار تنفيذ الطابع الرسمي للأمازيغية، إلى جانب الاستماع المباشر لتصورات ومقترحات الفاعلين حول أولويات المرحلة المقبلة، وآفاق التعاون والتنسيق المشترك.

عصيد يكشف كواليس اللقاء
وكان الناشط الحقوقي أحمد عصيد قد كشف، في تصريح له خلال لقاء نظم بغرفة الصناعة والتجارة بأكادير، أن هذا اللقاء سيُعقد اليوم الأحد  بدعوة من الحزب القائد للتحالف الحكومي، مشيرا إلى أنه سيخصص لمناقشة القضايا المرتبطة بالأمازيغية وتنزيلها في الحياة العامة.

وأوضح عصيد أن أول مقترح سيتقدم به أمام هذا التحالف الحكومي، إن كان جاداً في تنزيل الأمازيغية، هو تكوين لجنة تضم ممثلي الحكومة، الذين يتوفرون على الاعتمادات المالية، ونشطاء الحركة الأمازيغية، الذين يتوفرون على تصور وأولويات بخصوص صرف الصندوق المخصص للأمازيغية، وذلك في أفق تنزيل التزامات الدولة بخصوص هذا الملف.

“اعتمادات صرفت في غير مكانها”
وفي سياق متصل، وجه عصيد انتقادات حادة لطريقة تدبير الصندوق المخصص للأمازيغية في عهد حكومة عزيز أخنوش، مؤكداً أن الاعتمادات المالية المرصودة صُرفت في أمور لا علاقة لها بالأمازيغية.

واستشهد في هذا الإطار بعملية توظيف أعوان الإدارة من قبل وزارة تحديث الإدارة والرقمنة في الحكومة السابقة، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء الأعوان يُستخدمون في مهام لا تمت للتنزيل الأمازيغي بصلة، مثل تنظيف المراحيض، على حد تعبيره.

ويأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه المطالب الحقوقية بضرورة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وترجمة الخطابات السياسية إلى إجراءات عملية وميزانيات موجهة بشفافية، بعيداً عن التوظيف الظرفي أو الصرف العشوائي، في ظل جدل مستمر حول جدية الحكومة في الوفاء بالتزاماتها الدستورية في هذا الملف.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *