نشطاوي يُحصي مكاسب المغرب في ملف الصحراء قبيل صدور قرار مجلس الأمن

تعيش القضية الوطنية الأولى للمملكة المغربية على وقع تحولات استراتيجية كبرى وديناميكية دبلوماسية غير مسبوقة، تترجم حجم التراكمات الإيجابية والنجاحات المتتالية التي حققتها الدبلوماسية المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

ومع تزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء واتساع رقعة التأييد لمبادرة الحكم الذاتي كحل جاد لحسم هذا النزاع المفتعل، يتأكد يوميا أن التوجه المغربي أضحى الخيار الوحيد الكفيل بإنهاء هذا الملف الإقليمي.

وفي هذا السياق، أكد الخبير في العلاقات الدولية، محمد نشطاوي، أن طيلة السنوات الأخيرة، عرف الموقف المغربي من قضية الصحراء المغربية ومبادرة الحكم الذاتي تجاوبا مع العديد من الدول؛ أيا كانت قوتها، سواء كانت دولا قوية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، أو دولا متوسطة مثل إسبانيا وبلجيكا وعدد من البلدان أو الدول العربية.

وأوضح نشطاوي في تصريح خص به “بلبريس” أن أزيد من 85 إلى 90% من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، قد آمنت بعدالة قضية وحدتنا الترابية، وآمنت كذلك بأن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد والأنسب والمصداقي الذي يمكن من خلاله وعبره حل قضية الصحراء التي عمرت طويلا.

وأشار نشطاوي إلى أنه حتى داخل مجلس الأمن حاليا، فهناك عدد من البلدان التي ليست فقط تؤيد الطرح المغربي، بل لها تمثيليات دبلوماسية في الأقاليم الجنوبية مثل بنما، وكذلك البحرين وليبيريا، وهي دول أصبحت عضوةفي مجلس الأمن لمدة سنتين.

ولفت نشطاوي إلى أن من شأن التداول بقضية الصحراء أن يعطي الفرصة للتأكيد على عدالة التوجه المغربي، ومن شأن ذلك كذلك أن يعمل على تيسير أي قرار، أي مشروع قرار صادر عن الولايات المتحدة الأمريكية موضحا بأن الديناميكية القوية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية جعلت من هذه البلدان تنخرط في الطرح المغربي، سواء عبر افتتاح تمثيليات دبلوماسية في الداخلة أو العيون، أو العمل على الاعتراف بمغربية الصحراء، أو كذلك التأكيد على مبادرة الحكم الذاتي كحل أنسب أو وحيد لهذا المشكل.

شدد نشطاوي على أنه وبغض النظر عن التوجهات السياسية لهذه الدول أو مواقعها الجغرافية عبر مختلف القارات، فإن هناك إجماعا متزايدا وقبولا واسعا ينطلق من قناعة راسخة لدى المجتمع الدولي، مفادها أن الموقف المغربي يظل الخيار الأساسي والأنسب والأكثر ملاءمة لحسم هذا النزاع الإقليمي بشكل نهائي

وأبرز الخبير أن هذا التوجه قد زاد بفضل القرار الصادر عن مجلس الأمن (القرار 2797) للسنة الماضية، الذي جعل من الحكم الذاتي أحد الحلول المهمة والأقرب لحل هذا النزاع، وهو ما فتح المجال أمام عدد من البلدان التي إما أنها سحبت اعترافها بالبوليساريو، وإما أنها أكدت على الموقف المغربي، سواء في أمريكا اللاتينية أو في إفريقيا أو حتى كذلك في الدول العربية.

وتابع المتحدث ذاته موضحا أن الصوت الوحيد الذي لا زال حوله نوع من التردد هو موقف باكستان التي امتنعت السنة الماضية عن التصويت على القرار، مرجحا أن تصوت هذه السنة على هذا القرار، في حين يبقى موقف كل من الصين وروسيا وارتباطهما بمدى تعديل بعض البنود.

وخلص نشطاوي إلى أنه إذا تمت تعديل بعض البنود التي تراها هاتان الدولتان من شأنها أن تؤدي إلى إقبار طرح البوليساريو، فأكيد أنها ستكون لها مواقف لن تتعدى الامتناع عن التصويت.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *