نجوى كوكوس:”البام”يواكب تحولات المجتمع دون التفريط في هويته ومرجعياته

أعادت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال حلولها ضيفة على برنامج «للحديث بقية» على القناة الأولى، التذكير بأبرز محطات مسار حزب الاصالة والمعاصرة، مؤكدة أن الحزب ظل يتطور مع تطور النقاش السياسي والتنظيمي، وأن تحديث العمل الحزبي ليس خيارا ظرفيا، بل جزء من دينامية مستمرة.

وأكدت نجوى كوكوس إن التصنيفات السياسية التي رافقت تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن اعتبارها اليوم متجاوزة، مؤكدة أن الحزب ظل، منذ انطلاقته، حزبا سياسيا ذا مرجعية واضحة، تطورت ملامحها مع تراكم التجربة السياسية والتنظيمية ونضج النقاش الداخلي.

وأوضحت كوكوس أن الحزب، الذي احتفل في الثامن من غشت الجاري بمرور 18 سنة على تأسيسه، مر منذ سنة 2008 بعدد من المحطات السياسية والتنظيمية، شكلت مؤتمراته الوطنية أبرز المحطات، باعتبارها لحظات أساسية في إعادة صياغة هويته ومشروعه السياسي، ومكنت من تطوير تصوره للمرحلة ومتطلبات العمل الحزبي.

وأشارت كوكس إلى أن الحزب انطلق، في بداياته، بما كان يعرف بـهمم المرجعية ، والتي تأسست على توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، إلى جانب تقرير الخمسينية المتعلق بالتنمية المستدامة.

غير أن تطور النقاش السياسي داخل الحزب، وما رافقه من نضج على المستويين التنظيمي والسياسي، قاد إلى محطة مفصلية خلال المؤتمر الوطني لسنة 2012، حين اختار الحزب الديمقراطية الاجتماعية كهوية سياسية وإيديولوجية، وقدمها آنذاك باعتبارها الديمقراطية الاجتماعية المنفتحة.

وأوضحت نجوى كوكوس أن هذا المسار لم يكن جامدا، بل عرف تطورا متتاليا عبر المؤتمرات والمحطات التنظيمية والسياسية التي عرفها الحزب، وصولا إلى المؤتمر الوطني الخامس، في سياق بحث متواصل عن صيغة سياسية وتنظيمية تستجيب لتحولات المجتمع وتطور الحياة السياسية المغربية.

وفي حديثها عن دلالة اسم الحزب، اعتبرت كوكوس أن لأصالة والمعاصرة، ليست مجرد تسمية، وإنما تعبير عن فلسفة تقوم على الجمع بين عناصر الهوية المغربية وما يمكن استثماره إيجابيا من قيم الحداثة والمعاصرة، موضحة أن الحزب ينطلق من قيم “التمغربيت”، بما تحمله من خصوصية ثقافية وحضارية، ومن الأصالة يستمد ما يعتبره إيجابيا، فيما ينفتح على المعاصرة والحداثة لاستيعاب ما هو إيجابي فيهما، مع الحفاظ على الخصوصية المغربية.

وأضافت المتحدثة أن هذه الخصوصية متجذرة في الهوية والتربية والدين والعلاقات الإنسانية وقيم التضامن، معتبرة أن الانفتاح على العصر لا يعني القطيعة مع الجذور، بل يقتضي استثمار عناصر القوة في الهوية المغربية والانفتاح، في الوقت نفسه، على التحولات التي يفرضها الواقع الجديد.

وفي استعراضها للأسس والمرتكزات التي يقوم عليها المشروع السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، حددت كوكوس مجموعة من القيم، في مقدمتها الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة، إلى جانب الوطنية وحماية مقدسات الدولة وترسيخها.

وتعكس هذه المرتكزات، وفق التصور الذي قدمته رئيسة المجلس الوطني للحزب، محاولة بناء مشروع سياسي يجمع بين الدفاع عن قيم الدولة الوطنية والانفتاح على المطالب الاجتماعية والسياسية التي أفرزتها التحولات التي عرفها المجتمع المغربي خلال السنوات الماضية.

وشددت كوكوس على أن الأحزاب السياسية باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بمواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع، خصوصا في ظل تنامي الدعوات المطالبة بتحديث العمل الحزبي وتطويره وعصرنته، معتبرة أن الحزب كان من بين التنظيمات التي استجابت مبكرا لهذه المتطلبات.

وأفادت  نجوى كوكوس أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن أن يبقى خارج التحولات التي يعرفها العصر، مؤكدة أن الحزب يتحول مع تحول العصر أيضا، في إشارة إلى سعيه إلى تطوير أدواته ومقارباته بما يتلاءم مع المتغيرات السياسية والاجتماعية، دون التفريط في مرجعياته وثوابته.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *