“لي نبشنا غادي نعضوه”.. أيدي ينتقد وعد الأحرار والبام بـ”سميك 5000 درهم”

قطع يوسف أيدي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل (فدش)، الذراع النقابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الشكوك حول انتماء المناضلين النقابيين لحزب “الوردة”، معلناً أن زمن “التخبية” وإخفاء الارتباط بالحزب قد ولى إلى غير رجعة، ومتوعداً خصوم الحزب بأن “لي نبشنا غادي نعضوه”، وذلك خلال اللقاء الوطني للأطر النقابية الذي احتضنه مسرح محمد الخامس بالرباط اليوم الأحد، بحضور الكاتب الأول إدريس لشكر ومئات المناضلين.

وجاءت كلمة أيدي، الذي يشغل أيضا عضوية المكتب السياسي للحزب، في سياق استعادة الثقة التي تعرضت لهزات خلال السنوات الأخيرة، حيث اعترف بأن “الحزب وتنظيماته القطاعية وهياكله توالت عليها عدد من الضربات”، وهو ما أوصل المناضلين إلى “فترة من الشك، إلى درجة أن عددا من المناضلين في القطاعات النقابية كانوا يخشون من إعلان انتمائهم إلى الحزب”. وأضاف أيدي، بنبرة اعتزاز، أن “لم تكن لدينا الجرأة لنصدح بالانتماء إلى الحزب” في تلك الفترة، لكنه أكد أن مجهوداً جماعياً انطلق منذ المؤتمر الرابع للفيدرالية الديمقراطية للشغل من أجل معالجة هذا “الإشكال” الذي أثر في الأداء النقابي والسياسي على حد سواء.

وإذ أشار أيدي إلى أن هذا المسار التصحيحي “ساهم في إنجاح المؤتمرات الإقليمية واسترجاع الثقة في ذواتنا” بدعم من الكاتب الأول للحزب، فإنه لم يخف ثقته الكبيرة في قدرة المناضلين النقابيين على تحويل الفيدرالية إلى رافعة انتخابية حقيقية، قال عنها: “نحن اتحاديون، نعلنها بكل فخر واعتزاز”، مذكراً بأن الحزب “لم يثبت عليه يوماً أنه باع واشترى في الشعب المغربي أو في الطبقة المتوسطة”، في إشارة إلى استمراره في الدفاع عن القضايا الاجتماعية الكبرى رغم التحولات السياسية التي عرفها المغرب خلال العقدين الأخيرين.

وفي مشهد يعكس تحولاً استراتيجياً في خطاب الذراع النقابية للحزب، انتقد الكاتب العام للفيدرالية ما وصفه بـ”تشتيت الأرقام” في الوعود الانتخابية للأحزاب المنافسة، متوقفاً عند ما اعتبره سباقاً غير مسؤول بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة حول الحد الأدنى للأجور، حيث قال: “حزبا وعد بـ5000 درهم، ليرد عليه الفريق الآخر ‘غادي نديروها غدا'”، مؤكداً أن حملتهم الانتخابية ستقوم على “الوضوح والثقة والصدق” بدلاً من المزايدات التي لا تستند إلى برامج عملية، وهو ما يتقاطع مع ما كان قد قاله في مداخلة سابقة بأن الحملة الانتخابية ليست سوقاً للمزايدات المفتوحة.

واختتم أيدي كلمته بخطاب حشد واضح، إذ عبّر عن يقينه بأن الأطر النقابية للحزب ستكون “خير سفراء لحزبكم في أفق ربح المعركة الانتخابية المقبلة”، محدداً دور “فدش” في هذه المحطة بأنه يتجاوز الدفاع عن المكتسبات الاجتماعية إلى المساهمة المباشرة في حشد الأصوات وترجيح كفة الاتحاد الاشتراكي في الاستحقاقات التشريعية.

وبهذا التصريح، يكون أيدي قد أعلن بوضوح أن النقابة ليست مجرد منظمة مهنية مستقلة، بل ذراع انتخابي منظم يسير في الركب نفسه الذي رسمه إدريس لشكر، مؤكداً أن معركة الانتخابات ستكون مختلفة هذه المرة، لأن نقابيي “الوردة” قرروا الخروج من “القوقعة” والقتال بكل ما أوتوا من قوة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *