أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن ربط العمل النقابي بالسياسي أضحى خيارا ثابتا ومسؤولية أخلاقية وسياسية، مشددا على رفض حزب الإتحاد الاشتراكي، لما وصفه بـ “الازدواجية” في السلوك الانتخابي للطبقة العاملة التي تصوت لصالح رجال الأعمال وأرباب العمل “الباطرونا”.
وجاء ذلك خلال تصريح له، اليوم الأحد 6 شتنبر بالرباط، على هامش أشغال اللقاء الوطني للأطر النقابية للحزب، المنعقد بمسرح محمد الخامس، الذي شهد حضورا مكثفا لقيادات وأطر النقابة.
![]()
وأوضح لشكر في تصريحه أن هذا الملتقى، الذي جاء بدعوة من الكاتب العام وأعضاء المكتب التنفيذي للفيدرالية، يشكل محطة للتواصل المباشر مع القواعد والأطر النقابية، وبؤرة لتجسيد التكامل التاريخي بين المرجعية الاجتماعية المتمثلة في النقابة، والمشروع السياسي الذي يقوده الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وفي نقد صريح للمشهد الانتخابي، قال لشكر: “لا يمكن أن تكون مرتبطا بالطبقة العاملة والقوى الإنتاجية، ثم تختار عند صندوق الاقتراع التصويت لرجال الأعمال والباطرونا والأحزاب التي لا تظهر إلا في الاستحقاقات الانتخابية”، معتبرا أن هذا السلوك يفقد الفاعل النقابي بوصلته النضالية ويضعف القدرة الدفاعية عن الحقوق الاجتماعية للعمال.
![]()
وأضاف الكاتب الأول أن الفيدرالية الديمقراطية للشغل تقدم عبر هذا اللقاء نموذجا للعمل النقابي المسؤول، المتمثل في الإفصاح الصريح عن الاختيارات السياسية وربط المطالب الاجتماعية بالمضمون السياسي الشامل، مؤكدا استمرار الشراكة النضالية الممتدة بين الاتحاد الاشتراكي والفيدرالية كخيار استراتيجي لا محيد عنه.