دعا نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى تعزيز انخراط الشباب في العمل السياسي والاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدا أن الرهان على الطاقات الشابة يشكل مدخلا أساسيا لتجديد العمل الحزبي وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده بركة يوم السبت 24 أكتوبر الجاري، مع أعضاء المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، بحضور عدد من قيادات الحزب، من بينهم منصور المباركي، عضو اللجنة التنفيذية، ومحسن البوزيدي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني للمنظمة، إلى جانب أعضاء من اللجنة التنفيذية للشبيبة الاستقلالية.
![]()
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض أبرز المستجدات السياسية، وتقييم حصيلة الاشتغال الشبابي خلال المرحلة الأخيرة، خاصة في ضوء الاستحقاقات التشريعية الماضية، التي بذلت خلالها الشبيبة الاستقلالية جهودا مهمة، رغم أن نتائجها لم ترق، وفق ما أعرب عنه نزار بركة، إلى مستوى تطلعات الحزب.
وأكد بركة، في هذا السياق، أهمية مواصلة العمل من أجل ترسيخ حضور الحزب وطنيا، وتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، مشيرا إلى أن النتائج الانتخابية لا تعكس وحدها قوة التنظيم، بل تبرز أيضا أهمية الحضور المتوازن بين المدن والعالم القروي، والثقة التي يحظى بها الحزب لدى شرائح واسعة من المواطنات والمواطنين.
وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة الانتقال بالشبيبة الاستقلالية إلى مرحلة جديدة من التعبئة والتأطير، تقوم على الانخراط الفعلي في النقاشات الوطنية المرتبطة بقضايا الشباب، وتقديم مقترحات عملية وبدائل واقعية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع القطاعات المهنية والتنظيمات الموازية للحزب.
كما دعا إلى الاستعداد المبكر للانتخابات الجماعية وانتخابات الغرف المهنية المقبلة، مع التأكيد على أهمية فتح المجال أمام الشباب والنساء، وتمكينهم من حضور أوسع داخل هياكل الحزب ومختلف الاستحقاقات، على أساس الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية.
![]()
وعرف الاجتماع نقاشا وصف بالصريح والمسؤول، تخللته مداخلات أعضاء المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، الذين عرضوا تصوراتهم وملاحظاتهم بشأن عدد من القضايا السياسية والتنظيمية، فضلا عن انشغالات الشباب المغربي وانتظاراته الاجتماعية والاقتصادية.
وفي ختام اللقاء، أكد بركة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية وانخراطا مسؤولا من مختلف مكونات الحزب، معتبرا أن قوة حزب الاستقلال تكمن في وحدته وانفتاحه وقدرته على التجديد، وأن الشباب يظل رهانا استراتيجيا لا غنى عنه لمواجهة التحديات المقبلة وتحويل الالتزامات السياسية إلى إنجازات ملموسة تعزز ثقة المواطنين في العمل السياسي.