أصبح فاروق المهداوي، مرشح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة الرباط المحيط، خارج سباق الانتخابات التشريعية المرتقبة بشكل مؤقت، عقب تأييد المحكمة الإدارية بالرباط قرار التشطيب عليه من اللوائح الانتخابية، غير أنه أعلن تمسكه بمواصلة المسار القضائي عبر استئناف الحكم، مؤكداً أن القضية لم تُحسم بعد.
وأوضح المهداوي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن قرار التشطيب صدر بينما كان يستعد لخوض الانتخابات بعد تزكيته من طرف الحزب، معتبراً أن ما جرى يرتبط، حسب تعبيره، بمواقفه السياسية والحقوقية، لاسيما دفاعه عن سكان حي المحيط ورفضه لعمليات هدم المنازل بالرباط.
وأشار إلى أن أولى المؤشرات على إمكانية إبعاده عن الاستحقاقات الانتخابية ظهرت، وفق روايته، يوم 18 يونيو الماضي، بعد توصله بمعطيات تفيد بوجود تحركات تستهدف التشطيب عليه، قبل أن يصدر القرار الرسمي للجنة الإدارية في 21 يونيو، والذي طعن فيه أمام المحكمة الإدارية، إلا أن هذه الأخيرة أيدت القرار.
واعتبر المهداوي أن قرار التشطيب يثير، بحسب تصريحه، عدة ملاحظات قانونية، مبرزاً أن اللجنة الإدارية اتخذت قرارها قبل توفر الوثائق التي استندت إليها الإدارة لاحقاً أمام القضاء، كما انتقد اعتماد شهادات إدارية أُنجزت بعد صدور قرار التشطيب ورفع الدعوى.
وأضاف أن الملف المعروض أمام المحكمة تضمن، وفق قوله، وثائق ومعطيات شخصية تخص أفراداً من أسرته، من بينهم زوجته وابنته، معتبراً أن ذلك يعكس ما وصفه باستمرار استهدافه.
ونفى المهداوي صحة ما ورد بشأن مغادرته محل إقامته بحي يعقوب المنصور منذ أكثر من ست سنوات، مؤكداً أنه يتوفر على بطاقة تعريف وطنية تحمل العنوان نفسه منذ سنة 2021، كما سبق أن ترشح في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 والانتخابات الجزئية لسنة 2024 بالدائرة نفسها دون تسجيل أي اعتراض يتعلق بإقامته.
وربط مرشح فيدرالية اليسار الديمقراطي قرار التشطيب بما وصفه بـ”توجه سياسي” يرمي إلى منعه من الترشح، مشيراً إلى أنه تلقى، منذ مارس 2025، مؤشرات تفيد بوجود نية لإبعاده عن المنافسة الانتخابية بسبب مواقفه من ملف هدم المنازل بحي المحيط ودفاعه عن الساكنة.
وأكد المهداوي أنه سيواصل اللجوء إلى جميع المساطر القانونية للطعن في الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية، مضيفاً أنه ينتظر كذلك الموقف الذي سيتخذه المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بخصوص هذه القضية.