وهبي يرد على مدرب كندا ويحذر من هذا “الفخ”

في تصريح حمل نبرة من الحذر الشديد، أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، أن مواجهة منتخب كندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026 ستكون “الأصعب” بالنسبة إلى “الأسود” منذ انطلاق العرس الكروي العالمي، مشدداً على أن إنجازات الدور الأول تبقى حبراً على ورق إن لم يترجمها اللاعبون إلى أداء ملموس فوق أرضية الملعب غداً.

جاء ذلك خلال الندوة الصحفية التي عقدها الناخب الوطني عشية المواجهة المصيرية، حيث بدا وهبي مدركاً لحجم التحدي الذي ينتظر فريقه، رغم التألق اللافت الذي ظهر به المغرب في مباريات المجموعات. وقال وهبي بلهجة حازمة: “نحترم المنتخب الكندي كثيراً، ونعتبره منتخباً خطيراً يملك الكثير من الجودة. ما سيجعلنا نفوز ليس ما قدمناه في المباريات السابقة، بل ما سنقدمه فوق أرضية الملعب غداً فقط”.

وفي رد غير مباشر على تصريحات مدرب كندا الذي تحدث عن أفضلية بدنية لمنتخب بلاده، رفض الناخب الوطني الانجراف وراء أي جدال جانبي، مؤكداً: “كل شخص يدلي برأيه، وأنا أحترم جميع الآراء، لكن تركيزي منصب فقط على العمل الذي ينتظرنا. لا وقت لدينا للانشغال بأي شيء آخر”.

ووجه وهبي رسالة طمأنة إلى الجماهير المغربية بخصوص جاهزية المدافع شادي رياض، الذي تعرض لكدمة على مستوى الركبة في المباراة الماضية. وكشف المدرب: “لا تبدو الإصابة خطيرة، وتدرب معنا اليوم، وسنقيم حالته، لكن من سيلعب سيكون جاهزاً بنسبة 100 في المائة”. هذا التأكيد بدد المخاوف من غياب أحد العناصر الأساسية في الخط الخلفي للأسود.

وفي اعتراف يعكس ثقل الموقف، كشف وهبي عن رسالته للاعبين قائلاً: “أبلغتهم بأن لقاء كندا هو أهم مباراة في كأس العالم، وربما من أهم المباريات في مسيرتي التدريبية، كما أنها ستكون الأصعب”. وأكد أنه يعمل على إبعاد لاعبيه عن أجواء النشوة بعد التأهل، محذراً من أي تراخٍ قد يكلف الفريق غالياً.

وأثنى مدرب الأسود على التطور الكبير الذي طرأ على المنتخب الكندي مقارنة بنسخة 2022، وقال في هذا السياق: “أعجبني تنظيمه، وطاقته، وهويته الواضحة. يعرف تماماً ماذا يفعل بالكرة وبدونها، وحتى في رميات التماس، إنه منتخب منظم للغاية”. وهي شهادة تبرهن على أن الجهاز الفني المغربي درس الخصم جيداً ولم يترك أي تفصيل للصدفة.

وحول مخاوف الإرهاق بعد خوض 120 دقيقة مرهقة أمام هولندا، قلل الناخب الوطني من تأثير العامل البدني، مؤكداً مقاربته الفلسفية للبطولات الكبرى: “في مثل هذه البطولات، الانتعاش الذهني أهم من الانتعاش البدني. عندما يكون اللاعب قوياً ذهنياً يستطيع تجاوز التعب، وأرقامنا تؤكد أننا نركض أكثر وبنسق أعلى بعد كل مباراة”.

وفي معرض رده على الانتقادات التي تطالب بعض نجوم المنتخب، وعلى رأسهم إبراهيم دياز، شدد وهبي على أن سقف التوقعات يكون دائماً مرتفعاً مع اللاعبين الكبار، قائلاً: “عندما يتعلق الأمر بأحد أفضل لاعبينا، فمن الطبيعي أن ينتظر الجميع منه المزيد، لكنه يقدم عملاً مهماً، وأنا واثق أنه سيواصل التطور خلال البطولة”.

وكشف الناخب الوطني عن جانب من فلسفته التدريبية، موضحاً أن المنتخب يعتمد على منح اللاعبين حرية كبيرة داخل الملعب، وقال: “نحاول خلق فوضى منظمة بكثرة التحركات، بما يتناسب مع خصائص اللاعب المغربي الذي يمتلك جودة تقنية كبيرة ويتميز أيضاً بقدرته على الركض”. هذه الفلسطة كانت وراء التألق المغربي في المونديال الحالي.

وختم وهبي حديثه بالتأكيد على أن صلابة المغرب الدفاعية ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة عمل جماعي منظم، قائلاً: “ندافع بشكل جيد لأن المجموعة كلها تعمل، ولا نمنح المنافسين الكثير من الفرص، وهذا ما يمنحنا الثقة قبل مواجهة كندا”. وهي رسالة طمأنة للجماهير بأن الجهاز الفني واللاعبين على أتم الاستعداد لمواجهة التحدي الكندي بكل ثقة وحكمة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *