المنصوري للأزمي: الخطاب ديالكم ما بقاش كايوكل

وجهت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، انتقادات مباشرة إلى حزب العدالة والتنمية، خلال ردها، مساء اليوم الخميس بمجلس النواب، على مداخلات الفرق النيابية بشأن البرنامج الحكومي، معتبرة أن خطاب “المظلومية” الذي اعتمده الحزب لم يعد يقنع المغاربة أو يستجيب لانتظارات المرحلة.

وخاطبت المنصوري رئيس الفريق النيابي للحزب قائلة: “هاد الخطاب ما بقاش يوكل”، مضيفة أن المغاربة وثقوا فيه سنة 2011، لكن الزمن تغير، وأن “خطاب المظلومية ما بقاش قاضي لينا وما باقيش صالح للبلاد”.

وانتقدت رئيسة الحكومة ما وصفته بازدواجية الخطاب في التعامل مع نتائج الانتخابات، معتبرة أن الإشادة بنزاهة الاقتراع عند الفوز، ثم التشكيك في القوانين والمؤسسات عند عدم تصدر النتائج، يربكان المغاربة ويمسان بمصداقية العمل السياسي.

واستحضرت، في هذا السياق، مشاركة الأحزاب السياسية، ومن بينها العدالة والتنمية، في المشاورات المتعلقة بالقوانين الانتخابية، مؤكدة أن وزير الداخلية كان منفتحا على مقترحات مختلف الهيئات، وأن النقاش انتهى، بحسب قولها، إلى توافق بشأن تلك القوانين.

وردا على إثارة اختلالات انتخابية، قالت المنصوري إن الأمر يتعلق بممارسات فردية لا بتوجه حزبي، مشيرة إلى تجميد عضوية المعني بالأمر في حزبها، في انتظار أن يقول القضاء كلمته. وشددت على خضوع الجميع للقانون، قائلة: “ما كايناش حصانة حتى لشي واحد فينا، لا منكم لا منا”.

وقابلت انتقادات العدالة والتنمية بالإشارة إلى واقعة قالت إنها تعود إلى انتخابات 2015، ذكرت من خلالها بمرشح للحزب قام بتوزيع الأموال. كما ردت على اتهامات مرتبطة بالمخدرات بالإشارة إلى عضو من حزب المصباح في قضية مخدرات بآسفي.

ورفضت المنصوري تحميل حزب الأصالة والمعاصرة وحده مسؤولية نسبة المشاركة الانتخابية التي بلغت، وفق ما أوردته، 38 في المائة، معتبرة أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة مسؤولية مشتركة بين الأحزاب السياسية.

ودعت إلى مراجعة الخطاب السياسي وتجديد النخب وطرق التعامل مع الجيل الجديد، مؤكدة أن الشباب ينتظرون نتائج ملموسة، وليس خطابات واتهامات. كما طالبت باحترام مناضلات ومناضلي مختلف الأحزاب، وتوجيه النقاش البرلماني نحو مستقبل البلاد وانتظارات المواطنين.

وقالت رئيسة الحكومة إنها كانت تتطلع إلى نقاش يواكب دلالة تولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب، معتبرة أن هذه اللحظة تمثل نجاحا لجميع نساء الوطن، وليست مبعث افتخار شخصي فقط.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *