هاجمت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، خلال ردها، مساء اليوم الخميس بمجلس النواب، على مداخلات الفرق بشأن البرنامج الحكومي، رافضة اعتبار واقعة “صاك طنجة” تعبيرا عن توجه حزب الأصالة والمعاصرة.
وقالت المنصوري، في معرض جوابها عن الانتقادات المرتبطة بالاختلالات الانتخابية، إن الأمر يتعلق بواقعة شخصية وليست توجها حزبيا، مشيرة إلى أن تسجيل اختلال في مكتب أو مكتبين، من أصل نحو 40 ألف مكتب تصويت، لا يبرر تحميل الحزب مسؤولية تلك الممارسات.
وأكدت أن الأصالة والمعاصرة جمد عضوية المعني بالأمر، في انتظار أن يقول القضاء كلمته، مشددة على أن الجميع يخضع للقانون، وأنه “ما كايناش حصانة حتى لشي واحد فينا، لا منكم لا منا”.
وردت على اتهامات الفساد بالدعوة إلى الاحتكام للقضاء، مؤكدة استقلاله وحق اللجوء إليه، قبل أن تخاطب رئيس فريق العدالة والتنمية بالقول إنها دبرت ولايتين دون أن تواجه أي متابعة.
وانتقلت رئيسة الحكومة إلى انتقاد خطاب الحزب خلال الحملة الانتخابية، متهمة إياه بتخوين خصومه عبر اتهامات بخدمة أجندات صهيونية، وقالت: “خونتو المغاربة، خونتونا”، مضيفة: “ما تعطيوناش دروس، حنا ما عمرنا خونا شي واحد”.
واعتبرت المنصوري أن خدمة الوطن تشكل مشتركا بين مختلف الأحزاب، رافضة تحويل الخلاف السياسي إلى تشكيك في الوطنية.
وأخذ رد المنصوري منحى أكثر حدة حين استحضرت تصريحات سابقة لبنكيران بشأن المرأة، رافضة تشبيهها بـ”الثريا” وحصر دورها داخل البيت، وقالت: “أنا ماشي ثريا، أنا عقل وضمير وقناعات ونضال”.
واستحضرت أوضاع أرامل يتحملن مسؤولية أسرهن، ومطلقات لا يتوصلن بمستحقات النفقة ويضطررن إلى العمل لتأمين معيشتهن، منتقدة خطابا اعتبرت أنه يغفل واقع هؤلاء النساء ومسؤولياتهن.
وخاطبت الحزب منتقدة ما اعتبرته تناقضا بين الحرص على تعليم بنات قياداته والرغبة في اشتغالهن، وبين المواقف المعبر عنها بشأن عمل باقي المغربيات، مؤكدة من خلال ردها رفض اختزال المرأة في دور يتجاهل قدراتها وقناعاتها ومسارها.
وتخللت تعقيب المنصوري مقاطعات وسجالات داخل القاعة، وسط أجواء مشحونة دفعتها إلى مطالبة رئيس المجلس بضمان الهدوء وتمكينها من استكمال كلمتها، مؤكدة أنها أنصتت إلى مداخلات النواب، وأن من حقها الرد على الانتقادات الموجهة إلى حزبها