المغرب يضخ 4.72 مليار درهم لدعم مربي الماشية

أفادت معطيات رسمية حديثة بأن أكثر من مليون مربي ماشية استفادوا من الشطر الثاني من الدعم المخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز وتعزيز استدامة القطيع الوطني، بعدما بلغت قيمة الإعانات المصروفة نحو 4.72 مليار درهم إلى غاية 20 يوليوز 2026.

وكشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن عدد المستفيدين من هذا الشطر بلغ 1.02 مليون مربي ماشية، وذلك منذ انطلاق عملية صرف الدعم في مارس الماضي، في إطار البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع.

وأوضح البواري، في جواب كتابي عن سؤال برلماني حول ما أثير بشأن اختلالات محتملة في صرف الدفعة الثانية من الدعم، أن هذا البرنامج يندرج ضمن خطة تمتد لسنتين بغلاف مالي يناهز 12.8 مليار درهم، جرى تنزيلها بتنسيق بين وزارة الفلاحة ووزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية.

ويستند البرنامج إلى عملية وطنية لإحصاء القطيع انطلقت في ماي 2025، تحت إشراف السلطات المحلية، أعقبتها عملية ترقيم الماشية بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة حول الثروة الحيوانية ومربيها. وأسفرت هذه العملية، وفق المعطيات الرسمية، عن تسجيل نحو 1.2 مليون مربي ماشية.

وأكد الوزير أن البرنامج أولى اهتماماً خاصاً بصغار الفلاحين والكسابة، بالنظر إلى تأثرهم بشكل أكبر بتداعيات سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج. وتشير المعطيات التي أوردها إلى أن 93 في المائة من مربي الأبقار يملكون أقل من 10 رؤوس، فيما يتوفر 75 في المائة من مربي الأغنام والماعز على أقل من 20 رأساً.

وبخصوص مختلف أشطر الدعم، أوضح البواري أن صرف الإعانات الخاصة باقتناء الأعلاف، إلى جانب الشطر الأول من الدعم الموجه للحفاظ على إناث الأغنام والماعز، انطلق في نونبر 2025، حيث بلغ عدد المستفيدين منهما، إلى غاية 20 يوليوز الماضي، حوالي 1.8 مليون مستفيد، توصلوا بما مجموعه نحو 5.5 مليارات درهم.

أما الشطر الثاني، الذي بدأ صرفه في مارس 2026، فقد استفاد منه إلى حدود التاريخ نفسه 1.02 مليون مربي ماشية، بقيمة إجمالية بلغت 4.72 مليار درهم.

وأشار المسؤول الحكومي إلى اعتماد آلية تناقصية في احتساب قيمة الدعم بحسب حجم القطيع، بهدف توجيه حصة أكبر من الإعانات نحو صغار الكسابة، معتبراً أن هذه المنهجية ساعدت على توسيع نطاق الاستفادة ليشمل مختلف المناطق والفئات المستهدفة.

ودافع البواري عن طريقة تدبير الدعم المباشر، موضحاً أنها مكنت من الوصول إلى فئات من الكسابة كانت تواجه صعوبات في الاستفادة من برامج الأعلاف المدعمة، سواء بسبب موقعها الجغرافي أو عوامل لوجستيكية ومادية.

وفي المقابل، فتحت الوزارة الباب أمام المربين الذين لم يتم إدراجهم ضمن قوائم المستفيدين أو لم يتمكنوا من استكمال إجراءات الاستفادة، لتقديم شكاياتهم لدى المصالح الإقليمية المختصة. ويتم إدراج هذه الطلبات في منصة رقمية قبل إحالتها على اللجان المحلية، التي يترأسها العمال، قصد دراستها واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

وبحسب الوزير، ساهم الدعم المالي المباشر المخصص لاقتناء الأعلاف في تخفيف أعباء الإنتاج والمساهمة في استدامة النشاط الحيواني، إلى جانب مساعدة مربي الماشية على الاستقرار في مناطقهم.

كما أكد أن الدعم الموجه للحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد يهدف إلى حماية القطيع الوطني، من خلال الحد من ذبح الإناث والحفاظ على قدرته الطبيعية على التكاثر وتجديد الثروة الحيوانية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *