وجه رئيس المجلس النواب، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، رسائل سياسية وتنظيمية قوية خلال افتتاح الدورة السادسة لجامعة شباب التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً أن حضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اللقاء بعد توليه عن منصب رئيس الحزب، يحمل دلالات خاصة، وأن تنظيم الشبيبة يشكل امتداداً لمسار الحزب الذي تأسس على قيم الأخلاق والتكوين والعمل الميداني.
وقال الطالبي العلمي إن حضور أخنوش للقاء شباب الحزب يكتسي “رمزية كبيرة”، مستحضراً شعار الحزب المتمثل في “الحمامة”، قبل أن يعلق قائلاً: “الحمامة لا تبيض إلا بيضاً يفرخ حماماً، ولا يمكن أن تلد شيئاً آخر، فالحمامة هي الأصل”، في إشارة إلى أن الشبيبة تمثل الامتداد الطبيعي للتجمع الوطني للأحرار، وأن البذور الأولى لهذا التنظيم غرست في المكان نفسه الذي احتضن اللقاء، لتثمر جيلاً جديداً من الكفاءات.
وفي معرض حديثه، شدد الطالبي العلمي على أن الحزب لا يعيش على وقع الصراعات الداخلية، بل يعتمد على العمل الجماعي وتقاسم الأفكار، قائلاً إن أعضاء الشبيبة لا يتنافسون حول المناصب بقدر ما يساهمون في بناء التنظيم، معتبراً أن من لم يتول مسؤولية لا ينبغي أن يشعر بالإحباط، لأن المشاركة في البناء الحزبي تبقى قيمة أساسية داخل التجمع الوطني للأحرار.
كما وجه رسالة إلى منتقدي الحزب، داعياً شباب الأحرار إلى الثقة في قدراتهم وعدم الالتفات إلى ما وصفه بمحاولات التشكيك، مؤكداً أن النتائج التي حققها الحزب جاءت بفضل العمل المنتظم والتكوين المستمر، وليس عبر البحث عن المواقع أو المكاسب السريعة.
وأكد الطالبي العلمي أن شعار “الحمامة” يعكس منظومة من القيم، وفي مقدمتها الأخلاق، مضيفاً أن الحزب يرفض كل من يسعى إلى إثارة الصراعات أو هدم التنظيم، وقال إن التجمع الوطني للأحرار يظل فضاءً يجمع “ولاد الناس” وروح الأسرة، مستشهداً بعبارة أخنوش: “نحن أسرة التجمع قبل أن نكون تنظيماً سياسياً”.
وانتقد في المقابل بعض الممارسات السياسية التي تقوم، حسب تعبيره، على انتظار الانتخابات دون عمل ميداني، معتبراً أنه لا يمكن لأي طرف أن يتصدر المشهد السياسي بعد سنوات من الغياب عن التأطير والتكوين، مؤكداً أن إعداد النخب والانخراط المستمر في العمل الحزبي هو السبيل الحقيقي لتحمل المسؤولية.
واستحضر الطالبي العلمي في ختام كلمته مضامين الرسائل الملكية الداعية إلى تخليق الحياة السياسية وتأهيل النخب، معتبراً أن التجمع الوطني للأحرار جعل من التكوين والاستثمار في الشباب خياراً استراتيجياً، وهو ما يفسر، بحسب قوله، استمرار الحزب في تعزيز حضوره السياسي والتنظيمي.