أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله أن موقف حزبه من حراك الحسيمة ظل واضحا منذ البداية، مشددا على أن الحزب لم يعتبر في أي مرحلة أن الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة تحمل طابعا انفصاليا، معتبرا أن هذا الربط كان تقديرا خاطئا خلف تداعيات سلبية.
وأوضح بنعبد الله، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن الحزب، خلال فترة مشاركته في الحكومة، دافع عن ضرورة التعامل مع حراك الحسيمة باعتباره تعبيرا احتجاجيا يندرج ضمن ممارسة الحقوق والحريات، خاصة الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، مع التأكيد على رفض أي أشكال عنيفة يمكن أن تخرج عن الطابع السلمي للاحتجاجات.
وشدد المسؤول الحزبي على أن مختلف مواقف وبلاغات حزب التقدم والاشتراكية خلال تلك المرحلة عكست هذا التوجه، نافيا بشكل قاطع أن يكون الحزب قد أصدر أي بيان رسمي وصف فيه نشطاء الحراك أو ساكنة الحسيمة بالانفصاليين.
وأضاف بنعبد الله أن موقفه الشخصي والحزبي كان دائما يعتبر وصف حراك الحسيمة بالنزعة الانفصالية خطأ في حد ذاته، مؤكدا أن طريقة تدبير هذا الملف وما رافقها من قراءات ومواقف تركت آثارا سلبية كان بالإمكان تفاديها.
ودعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى استحضار مواقف حزبه خلال تلك الفترة، خاصة ما يتعلق بالدفاع عن الحريات العامة وضرورة ضمان الحق في الاحتجاج السلمي، مع التأكيد على أن معالجة مثل هذه القضايا تستوجب مقاربة تقوم على الحوار واحترام الحقوق.