تدخل الانتخابات التشريعية المغربية مرحلة جديدة مع انطلاق الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم غد الخميس 10 شتنبر 2026، وذلك بعد إغلاق باب إيداع الترشيحات واستكمال الأحزاب السياسية إعداد لوائحها الانتخابية، استعداداً لخوض غمار الاستحقاق المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري.
وتمتد الحملة الانتخابية إلى غاية منتصف ليل الثلاثاء 22 شتنبر، لتفسح المجال أمام الناخبين للتعرف على البرامج والالتزامات التي تطرحها الأحزاب والقوى السياسية المتنافسة، في أجواء ينتظر أن يطبعها النقاش حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها فرص الشغل، والقدرة الشرائية، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز التنمية.
وتشكل هذه المرحلة مناسبة للأحزاب لتقديم مرشحيها والتواصل المباشر مع المواطنين، ومحاولة إقناعهم ببرامجها وتصوراتها للمرحلة المقبلة، في وقت يظل فيه رفع نسبة المشاركة واستعادة ثقة الناخبين من أبرز الرهانات المطروحة على المشهد السياسي والحزبي.
وتأتي هذه الانتخابات في سياق تاريخ طويل من الممارسة الانتخابية بالمغرب، راكمت خلاله المملكة تجربة متواصلة في تنظيم الاستحقاقات التشريعية والمحلية وتطوير القواعد والمؤسسات المؤطرة للعملية الانتخابية. كما اكتسب المسار السياسي والانتخابي أهمية إضافية منذ سنة 2011، في ظل الإصلاحات الدستورية والسياسية التي رافقت تلك المرحلة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى 23 شتنبر باعتباره موعداً لتحديد تركيبة مجلس النواب ورسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة، بينما تراهن الأحزاب على أيام الحملة الانتخابية لتعبئة قواعدها واستقطاب الناخبين وتحويل برامجها الانتخابية إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.