الحكومة تستبعد تسقيف أرباح المحروقات وتلوّح بكلفة المقاصة(فيديو)

في وقت تتصاعد فيه المطالب باتخاذ إجراءات مباشرة للحد من ارتفاع أسعار المحروقات، استبعدت الحكومة المغربية اعتماد آلية تسقيف أرباح شركات توزيع الوقود خلال المرحلة الحالية، معتبرة أن هذا الإجراء قد يعيد البلاد إلى نظام المقاصة، بما يترتب عنه من أعباء مالية ثقيلة على الميزانية العامة.

وفي هذا الصدد، أكد سمير بلفقيه، الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن خيار تسقيف أرباح المحروقات غير مطروح حالياً، موضحاً أن اعتماد هذه الآلية يعني، من وجهة نظر الحكومة، العودة إلى نظام المقاصة، الذي قد تصل كلفته المالية إلى نحو 70 مليار درهم.

وجاء موقف المسؤول الحكومي خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، حيث ربط رفض هذا التوجه بالانعكاسات المالية المحتملة على التوازنات العامة للدولة، في ظل ارتفاع النفقات المرتبطة بالتدابير الاجتماعية.

وفي معرض حديثه عن جهود حماية القدرة الشرائية، كشف بلفقيه أن الاعتمادات المالية المرصودة لهذا الغرض بلغت 62 مليار درهم ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، وهو ما يعكس حجم الموارد التي تخصصها الحكومة لمواكبة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وبخصوص المقترحات الداعية إلى تخفيض الضريبة على القيمة المضافة أو الضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) المفروضة على المحروقات، أشار الناطق الرسمي إلى أن هذه الخيارات مطروحة للنقاش، غير أن تسقيف الأرباح يظل مستبعداً في الوقت الراهن، بالنظر إلى كلفته وانعكاساته المحتملة على مالية الدولة.

ويأتي هذا الموقف في سياق تجدد النقاش حول نجاعة التدابير الحكومية الكفيلة باحتواء ارتفاع أسعار الوقود، خصوصاً مع انعكاساته المباشرة على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار المواد الاستهلاكية.

وبينما تؤكد الحكومة أن حماية القدرة الشرائية تتطلب تعبئة اعتمادات مالية مهمة، يظل النقاش مفتوحاً بشأن البدائل الضريبية والتنظيمية الممكنة، ومدى قدرتها على تخفيف العبء عن المستهلكين دون تحميل الميزانية العامة تكاليف إضافية قد تؤثر على توازناتها.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *