الحكومة الإسبانية تقرر رفع السرية عن تقارير “أزمة سبتة” وإتاحتها للعموم

أفادت صحيفة “إلموندو” (El Mundo) الإسبانية، نقلاً عن مصادر حكومية، أن المجلس الوزاري الإسباني يعتزم المصادقة، يوم غد الثلاثاء، على رفع السرية عن التقارير المتعلقة بالتدفق الجماعي لنحو 80 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة عبر الحدود مع المغرب.

ووفقاً لما أوردته الصحيفة الإسبانية، فإن هذه الوثائق والتقارير ستكون متاحة للعموم واطلاعه بدءاً من يوم  الأربعاء، وذلك تنفيذاً للتعهد الذي أعلن عنه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم الخميس الماضي أمام البرلمان (الكونغرس).

وأوضحت “إلموندو” أن قرار رفع السرية يشمل كافة التقارير والبلاغات الصادرة عن مختلف أجهزة الاستخبارات والأمن الإسبانية، سواء الشرطية منها أو العسكرية، والتي جرى تداولها والتعامل معها قبل أيام من الاقتحام الجماعي وبعده.

وتسعى الحكومة الإسبانية من خلال هذه الخطوة إلى إثبات صحة موقفها وتأكيد فرضيتها القائلة بأنه لم يسبق لأي جهة أو جهاز أمني أن حذر الحكومة من احتمال وقوع تدفق وإقبال بهذا الحجم الكبير، كالذي شهدته الحدود يومي 30 و31 يوليوز 2026.

ونقلت الصحيفة الإسبانية عن سانشيز تأكيده أنه تم إجراء مراجعة شاملة لكافة المذكرات والتقارير الصادرة عن مركز الاستخبارات الوطني (CNI) وقوات الأمن، وتبين أن جميعها لم تتجاوز التنبيهات والإخطارات الروتينية، دون أن تتضمن في أي حال من الأحوال أي تحذير صريح من دخول جماعي وشيك للمهاجرين.

وتأتي هذه الخطوة الإسبانية في ظل جدل سياسي داخلي محتدم وانقسام بين الحكومة والمعارضة حول كيفية إدارة ملف الحدود، إذ تدفع المعارضة الإسبانية باتهام الحكومة بالتقصير وعدم قراءة المؤشرات الأمنية بشكل مبكر.

وتضع أزمة التداخل الجماعي الملف الحدودي وإدارة معابر سبتة في قلب التوترات الجيوسياسية والعلاقات الثنائية المعقدة بين مدريد والرباط حول ملفات الهجرة وتنسيق ضبط الحدود والمراقبة الأمنية البحرية والبرية، مما يضع السلطات التنفيذية في مدريد تحت ضغط كبير لتوفير شفافية كاملة للرأي العام وتوضيح آليات عمل أجهزة الاستخبارات والإنذار المبكر.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *