البرلمان يواجه الحكومة بملفات الشغل والأسعار والاستثمار

تشهد قبة مجلس النواب، اليوم الاثنين، جلسة عمومية مخصصة للأسئلة الشفوية الموجهة إلى أعضاء الحكومة، في محطة رقابية جديدة ينتظر أن تضع عددا من الملفات الاقتصادية والاجتماعية تحت مجهر المساءلة البرلمانية، في ظل تصاعد النقاش العمومي حول قضايا الاستثمار والتشغيل والقدرة الشرائية للمواطنين.

ويتضمن جدول أعمال هذه الجلسة برمجة 35 سؤالا شفويا تهم أربعة قطاعات حكومية، حيث تستحوذ وزارة الصناعة والتجارة على النصيب الأكبر بـ11 سؤالا، تليها الوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية بـ10 أسئلة، ثم وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بـ9 أسئلة، فيما خصصت 5 أسئلة لقطاع الصيد البحري.

ويرتقب أن تتركز مداخلات النواب حول عدد من القضايا المرتبطة بتحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمارات، إلى جانب الوقوف عند مستوى تنزيل مقتضيات ميثاق الاستثمار والإجراءات الحكومية الرامية إلى تشجيع المشاريع الاستثمارية بالمناطق الأقل استفادة، فضلا عن تتبع جهود دعم الاستثمارات المرتبطة بالطاقات المتجددة باعتبارها أحد الرهانات الاقتصادية المستقبلية.

وفي ما يتعلق بقطاع التشغيل، من المنتظر أن تتناول الأسئلة الشفوية حصيلة برامج إنعاش الشغل والإدماج المهني، ومدى فعاليتها في توفير فرص عمل لفائدة الشباب، إضافة إلى تقييم وضعية مؤسسات التكوين المهني وقدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الشغل والاستجابة لمتطلبات المهن الجديدة.

كما ستعود قضايا الصناعة الوطنية إلى واجهة النقاش البرلماني من خلال طرح تساؤلات بشأن سبل دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ومواكبة التحول الرقمي وتطوير التجارة الإلكترونية، فضلا عن بحث تأثيرات ارتفاع الأسعار على الأنشطة الاقتصادية وعلى القدرة التنافسية للنسيج المقاولاتي الوطني.

أما في قطاع الصيد البحري، فمن المرتقب أن تثير الفرق والمجموعات النيابية ملفات تتعلق بتثمين المنتجات البحرية وتنظيم مسالك التسويق والتوزيع، إلى جانب التدابير الحكومية المتخذة للحد من ارتفاع أسعار الأسماك وضمان تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات البحرية في ظروف ملائمة تستجيب لانتظارات المستهلكين.

وتأتي هذه الجلسة في سياق يتسم بتنامي الاهتمام السياسي والاقتصادي بعدد من القضايا المرتبطة بتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل والحفاظ على القدرة الشرائية، وهي ملفات تفرض نفسها بقوة ضمن أولويات النقاش العمومي، وتضع العمل الحكومي أمام اختبار جديد داخل المؤسسة التشريعية من خلال آلية الأسئلة الشفوية التي تشكل إحدى أبرز أدوات الرقابة البرلمانية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *