وجه أعضاء المكتب المحلي لحزب الحركة الشعبية بجماعة ايت عميرة استقالة جماعية من الحزب ومن جميع هياكله التنظيمية، معلنين إنهاء ارتباطهم بالتنظيم ابتداء من تاريخ إشعار الاستقالة، وذلك بسبب ما وصفوه بتراجع الممارسة الديمقراطية الداخلية وابتعاد الحزب عن المرجعيات والمبادئ التي تأسس عليها.
وأوضح المستقيلون، في رسالة استقالة جماعية توصلت بها “بلبريس”، أن القرار جاء بعد “مسار من النضال والعمل” داخل الحزب، وعقب نقاش وصفوه بالعميق والمسؤول، مؤكدين أن الاستمرار داخل التنظيم لم يعد، بحسب تعبيرهم، منسجما مع قناعاتهم السياسية والنضالية، ولا يعكس المبادئ التي آمنوا بها عند التحاقهم بالحزب.
![]()
وانتقد أعضاء المكتب المحلي ما اعتبروه تراجعا ملحوظا في الديمقراطية الداخلية، مشيرين إلى وجود تضييق على حرية الرأي والتعبير، وهيمنة منطق الولاءات والإملاءات والتدبير الفوقي، مقابل إضعاف المؤسسات التنظيمية وتهميش الأصوات المنتقدة، وهو ما اعتبروا أنه عمق الفجوة بين الخطاب السياسي للحزب وممارساته على أرض الواقع.
كما حمل المستقيلون القيادة الحالية للحزب مسؤولية ما وصفوه بضعف الأداء السياسي والتنظيمي، معتبرين أنها عجزت عن تقديم أجوبة تواكب متطلبات المرحلة، أو إعادة بناء الثقة وتجديد المشروع الحزبي، الأمر الذي انعكس، وفق تعبيرهم، على تراجع حضور الحزب وتأثيره في المشهد السياسي.
وأكد الموقعون على الاستقالة أنهم يغادرون حزب الحركة الشعبية وهم متمسكون بمبادئهم وقيمهم، معتبرين أن خدمة الوطن والدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية مسؤولية لا ترتبط بالانتماء إلى تنظيم سياسي بعينه، وإنما تظل التزاما دائما تجاه المجتمع وقضاياه.