أعلنت حركة “صحراويون من أجل السلام”، المنشقة عن جبهة البوليساريو، أن وفدا منها عقد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى في نيويورك مع مندوبي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لدى الأمم المتحدة، في خطوة دبلوماسية تهدف إلى إبراز حضورها كفاعل صحراوي يدعو إلى حل سياسي تفاوضي للنزاع.
وأفاد بلاغ صادر عن الحركة، مساء الثلاثاء، أن عضو لجنتها السياسية الدائمة، محمد لمين النفاع، قدم خلال لقاء جمع قيادات الحركة بمدينة العيون عرضا مفصلا حول مخرجات هذه المباحثات التي وصفها بالمميزة، مؤكدا أنها كشفت عن اهتمام متزايد من قبل القوى الكبرى بطرح الحركة القائم على الحوار والتوافق.
وأوضح النفاع، حسب البلاغ ذاته، أن وفد الحركة، الذي سبق أن استقبله المندوب الأمريكي مايك والتز في 30 يونيو 2026، ناقش مع المسؤولين الغربيين تصوراته للحل السياسي القائم على الحكم الذاتي، معربا عن استعداد الحركة للانخراط في أي مسار جاد يفضي إلى اتفاق يضمن حقوق الصحراويين ويحقق سلاما دائما.
وأشار إلى أن المحادثات عكست تقاربا في وجهات النظر، وأن المندوب الأمريكي أشاد بموقف الحركة ودعمها للحل السلمي، في وقت تواصل فيه واشنطن ولندن وباريس دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي بصفته الأساس الأكثر مصداقية لتسوية النزاع.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية للحركة، التي تأسست في أبريل 2020 على يد أعضاء سابقين في جبهة البوليساريو، في ظل دينامية دولية متسارعة حول ملف الصحراء، مع تجديد مجلس الأمن التأكيد على أولوية الحل السياسي الواقعي.
ويبقى السؤال مطروحا حول مدى قدرة هذه الحركة، على لعب دور مؤثر في مسار التسوية، غير أن تصريحات النفاع حول الإشارات الإيجابية المستقاة من لقاءات نيويورك تشي برغبة الأطراف الدولية في توسيع دائرة المشاورات لتشمل أصواتا داعمة للسلام.