خرجت النائبة البرلمانية زينب السيمو عن صمتها، وكشفت حقيقة التحاقها بحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك عبر تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أوضحت فيها دوافع انتقالها من حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كانت تمثله في البرلمان، إلى حزب “الجرار”.
جاء تصريح السيمو ليقطع الطريق أمام ما تداولته وسائل الإعلام حول أسباب هذه الخطوة، حيث أكدت أن قرارها جاء بعد “استكمال كافة التدابير القانونية المتعلقة بتقديم استقالتي من حزب التجمع الوطني للأحرار ومن مختلف هياكله”، مشيرة إلى أن هذه المحطة الجديدة تأتي في إطار مواصلة النضال السياسي بمسؤولية وإخلاص، وليس نهاية الطريق كما حاول البعض تصويره.
وشددت البرلمانية في تدوينتها على أن تجربتها داخل حزب التجمع الوطني للأحرار كانت “مميزة وناجحة”، وتقدمت بالشكر إلى أطر الحزب ومناضليه على ما جمعها بهم من تجارب ومحطات “ستظل راسخة في مساري السياسي”، لكنها أكدت أن خوض تجربة أخرى مغايرة كان “لزاماً”، لتستقر سفينة نضالها على حزب الأصالة والمعاصرة، “الذي يعتبر من الأحزاب الوطنية الكبرى”.
وأضافت السيمو أن هذا الانتقال يأتي “رغبة في كسب المزيد من التجارب، والاحتكاك برؤى وتصورات مغايرة من شأنها أن تضيف إلى مساري السياسي حمولة إيجابية جديدة في مجال العمل والنضال السياسي”، وهو ما اعتبرته بعض المصادر الصحفية محاولة لتقديم القرار باعتباره خيارا استراتيجيا وليس مجرد بحث عن مظلة انتخابية جديدة.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسي معقد، حيث أفادت مصادر مطلعة أن زينب السيمو لم تحظ بتزكية حزب التجمع الوطني للأحرار للاستحقاقات المقبلة، وهو ما دفعها إلى البحث عن منفذ انتخابي آخر، خاصة بعدما تلقّت عرضين للترشح، أحدهما من حزب الاستقلال والآخر من الأصالة والمعاصرة، قبل أن تستقر على الأخير.
وفي تطور مواز، ارتبط قرار السيمو أيضاً بمسار والدها البرلماني محمد السيمو، حيث تشير المعطيات إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار تراجع عن تزكيته هو الآخر، ليختار عبد الحكيم الأحمدي، رئيس المجلس الإقليمي للعرائش، بديلاً عنه، وفق ما أوضحه محمد السيمو في تصريح سابق لبلبريس.
ويبدو أن هذه التطورات دفعت عائلة السيمو إلى إعادة ترتيب أوراقها الانتخابية، لتتحول زينب السيمو إلى منافسة محتملة لوالدها في الدائرة ذاتها، وهو ما يضفي على المشهد طابعاً عائلياً وسياسياً فريداً.
وأكدت زينب السيمو في ختام تدوينتها أن المبادئ تبقى ثابتة رغم تغير المحطات، وأن “الوفاء للمواطن وخدمة الصالح العام يظلان البوصلة التي لا تتغير”، معبرة عن طموحها الأكبر للمساهمة في خدمة الوطن والدفاع عن قضايا المواطن تحت راية حزب الأصالة والمعاصرة، واختتمت بالقول: “نسأل الله التوفيق والسداد، وأن يكون القادم أفضل للجميع”.