بنعبد الله يحذر من العزوف ويهاجم حصيلة حكومة أخنوش

اختار محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، اشتوكة آيت باها، على مقربة من أكادير، لتوجيه واحدة من أكثر كلماته الانتخابية انتقادا لعزيز أخنوش، واضعا حصيلة رئيس الحكومة وتدبيره لمدينة أكادير في واجهة خطابه.

وخلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، الخميس 10 شتنبر الجاري، انتقل بنعبد الله بين أكثر من ملف، من الصحة والقدرة الشرائية إلى أسعار المحروقات واللحوم، قبل أن يختم برسالة سياسية مباشرة حول المشاركة في الانتخابات وخطورة ترك الساحة أمام من يعتمدون على المال لاستمالة الناخبين.

وبدأ الأمين العام لحزب “الكتاب” حديثه من أكادير، مستحضرا الاحتجاجات التي عرفتها المدينة في نهاية السنة الماضية على خلفية أوضاع المستشفى الجهوي الحسن الثاني والوفيات التي سجلت داخله، معتبرا أن المدينة كانت من بين النقاط التي انطلق منها غضب شباب “جيل زد”.

وقال بنعبد الله إن الشباب الذين خرجوا للاحتجاج خرجوا من أكادير رفضا للأوضاع داخل المستشفى العمومي، رابطا تلك الاحتجاجات بالمطالب التي يرفعها حزبه بشأن توفير خدمة صحية عمومية قادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين.

وحمل حديث بنعبد الله عن أكادير بعدا سياسيا إضافيا، بالنظر إلى أن عزيز أخنوش، الذي يقود الحكومة وحزب التجمع الوطني للأحرار، يرأس أيضا مجلسها الجماعي، وهو ما جعله يربط بين تدبير الشأن الحكومي والوضع المحلي بالمدينة.

ومن الصحة، انتقل بنعبد الله إلى ملف القدرة الشرائية، منتقدا استمرار ارتفاع أسعار البنزين والغازوال، ومعتبرا أن غياب إجراءات كافية لخفض كلفة المحروقات انعكس على أثمان عدد من المواد الأساسية.

واستحضر في هذا السياق أسعار اللحوم، قائلا إنها واصلت الارتفاع خلال الولاية الحكومية، لتصل، وفق الأرقام التي قدمها، إلى ما بين 150 و160 درهما للكيلوغرام، قبل أن تبلغ 170 درهما بعد عيد الأضحى.

ولم يفصل الأمين العام للتقدم والاشتراكية بين هذه الملفات وبين طريقة تدبير المصالح الاقتصادية، إذ أعاد إثارة صفقة محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، مذكرا بأن الشركة التي رست عليها الصفقة تعود إلى رئيس الحكومة، ومعتبرا أن ذلك يطرح، من وجهة نظره، إشكالا في العلاقة بين تدبير الشأن العام والمصالح الشخصية.

وتساءل بنعبد الله، في هذا السياق، عن الجهات التي تستفيد فعليا من السياسات العمومية، مقابل الفئات التي تتحمل كلفتها، في امتداد مباشر لانتقاداته للسياسات الاجتماعية والاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة.

وفي الشق الانتخابي من كلمته، رفض بنعبد الله خطاب العزوف الذي يضع جميع الأحزاب والسياسيين في كفة واحدة، محذرا من أن ترديد عبارة “كلهم بحال بحال” قد ينتهي عمليا إلى خدمة المرشحين الذين يمتلكون المال والقدرة على استمالة الأصوات.

واعتبر أن بعض الفاعلين السياسيين لا يرغبون في ناخب حر يختار بناء على قناعته، وإنما يستفيدون من بقاء جزء من المواطنين في منازلهم يوم الاقتراع، لأن ضعف المشاركة، بحسب طرحه، يترك مجالا أوسع أمام المال للتأثير في النتائج.

وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية كلمته برسالة موجهة أساسا إلى الشباب، مفادها أن الامتناع عن التصويت لا يعني بالضرورة معاقبة من يرفض الناخب أداءهم، بل قد ينتهي إلى إعادة إنتاج الوجوه والممارسات نفسها.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *