قررت المحكمة الابتدائية بمراكش اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 تأجيل قضية رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، المتابع على خلفية شكاية تقدم بها البرلماني يونس بنسليمان، عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
وقد قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى يوم الجمعة 28 نونبر المقبل، وذلك بعد أن طلبت هيئة الدفاع مهلة إضافية للإعداد والتحضير، حيث انضم محامون ونقباء جدد إلى فريق الدفاع عن الغلوسي.
وجاء هذا التأجيل للمرة الثانية على التوالي، بعدما أجلت نفس المحكمة الابتدائية الجلسة المنعقدة في 19 شتنبر 2025، إلى غاية اليوم الجمعة 31 أكتوبر الجاري، قبل أن تقرر تأجيلها أيضا.
وعبر الغلوسي في تدوينة له عن شكره “لجميع النقباء والزملاء والزميلات الذين اختاروا طواعية مؤازرتي”، مؤكدًا أن القضية “ليست شخصية، بل هي قضية مكافحة الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وربط الغلوسي بين الشكاية المقدمة ضده وما وصفه بـ”سياق استهداف الجمعيات الحقوقية من داخل البرلمان”، معتبرًا أن شكاية البرلماني بنسليمان تمثل “امتدادًا لهذا الهجوم والاستهداف”.
وأكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في ختام تدوينته أن “هذه الأساليب لن ترهبهم وسيواصلون كشف وفضح الفساد واستغلال مواقع المسؤولية لتبييض الأموال”، معبرًا عن تقديره لهيئة الدفاع ولكل المتضامنين والمتضامنات “ولكل الأحرار والشرفاء”.
وتأتي هذه التطورات في سياق الجدل الدائر حول دور جمعيات حماية المال العام ومكافحة الفساد، حيث ينتظر أن تشهد الجلسة المقبلة في 28 نونبر مرافعات مهمة من هيئة الدفاع التي تشكلت بمشاركة عدد من المحامين والنقباء.
وتعود أسباب الشكاية إلى ندوة صحفية عقدها الغلوسي في وقت سابق بالمدينة، أثار خلالها شبهات فساد وسوء تدبير مالي في عدد من الملفات التي تهم الشأن المحلي.
ومن أبرز الملفات التي تطرق إليها الغلوسي، ملف المحطة الطرقية الجديدة بمراكش، التي قال إن كلفتها وصلت إلى 12 مليار سنتيم (120 مليون درهم)، ورغم انتهاء الأشغال بها منذ مدة طويلة، إلا أنها لا تزال مغلقة ويرفض المهنيون الانتقال إليها.
وبناء على هذه التصريحات، لجأ النائب البرلماني إلى القضاء عبر تفعيل مسطرة الشكاية المباشرة، مما أدى إلى تحديد جلسة محاكمة لرئيس جمعية حماية المال العام بتهم تتعلق بإثارة تلك الشبهات.