شهدت الأبحاث القضائية الجارية في قضية العثور على جثة شابة بضفاف وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون تطورًا جديدًا، بعدما تمكنت المصالح الأمنية بولاية أمن العيون، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في القضية، في إطار مواصلة التحقيقات الرامية إلى كشف جميع ملابسات هذه الواقعة.
وبحسب المعطيات الأولية، انتقلت عناصر فرقة مكافحة العصابات والجريمة، مساء الخميس 30 يوليوز 2026، مرفوقة بالمشتبه فيه، إلى منزل كان يكتريه داخل النفوذ الترابي للملحقة الإدارية السابعة، حيث باشرت عملية تفتيش دقيقة وإجراءات ميدانية تندرج ضمن مجريات البحث، شملت إعادة تمثيل بعض الوقائع المفترضة، باعتبار المنزل أحد المواقع التي تتركز حولها التحريات.
وتشير المعطيات التي ما تزال قيد التحقق إلى أن الضحية كانت تتواجد بالمنزل المذكور قبل العثور على جثتها، فيما تنكب الأبحاث على التثبت من فرضية وفاة الضحية داخل المنزل، قبل نقل جثمانها والتخلص منه بضفاف وادي الساقية الحمراء، وهي فرضية تبقى رهينة بما ستسفر عنه الخبرات التقنية والعلمية والأبحاث القضائية الجارية.
وأسفرت عمليات التفتيش، التي استمرت لساعات، عن حجز مجموعة من الآثار والأدلة المادية، تمت إحالتها على المصالح المختصة لإخضاعها للخبرات العلمية والتقنية، قصد الاستفادة من نتائجها في تدعيم مسار البحث والكشف عن الحقيقة.
وفي السياق ذاته، يواصل المحققون فحص المعطيات التقنية المرتبطة بهاتف الضحية، الذي عُثر عليه بالقرب من مكان اكتشاف الجثة بمحاذاة أحد أسوار ثكنة عسكرية، حيث ساهمت المعلومات المستخرجة منه، ولا سيما سجل الاتصالات، في توجيه مجريات التحقيق وتعزيز فرضيات الاشتباه.
ولا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات والخبرات المنجزة.