كشف محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عن حزمة من الالتزامات التي يضعها البرنامج الانتخابي للحزب في قطاعي التعليم والصحة، تتصدرها إلغاء تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس، وإقرار مجانية التعليم العالي العمومي، والرفع من قيمة المنح الجامعية وصرفها شهريا، إلى جانب فتح مجال التأمين الصحي أمام القطاع الخاص في إطار منظم.
وخلال تقديمه “التعاقد الحركي”، اليوم السبت، وضع أوزين هذه الإجراءات ضمن محور “إنصاف المدرس والطالب وإعادة فتح أبواب الارتقاء الاجتماعي”، منتقدا عددا من الاختيارات التي اعتمدتها الحكومة خلال الولاية الحالية في تدبير قطاع التعليم.
وفي مقدمة الإجراءات التي أعلن عنها الأمين العام للحركة الشعبية، تعهد بإلغاء تسقيف سن الولوج إلى التدريس، والدفع في اتجاه اعتماد الجدارة والاستحقاق بدلا من العمر معيارا للحصول على فرصة العمل.
وانتقد أوزين تحديد سن الولوج إلى مهن التدريس، معتبرا أن هذا الاختيار يوجه رسالة سلبية إلى الشباب الذين يستثمرون سنوات إضافية في التكوين والحصول على الشهادات العليا، إذ يجدون أنفسهم، بحسب تصوره، أمام فرص أقل للولوج إلى الوظيفة كلما تقدموا في العمر.
وقال أوزين، في انتقاد ساخر للحكومة، إنها “سقفت الأعمار ولم تسقف الأسعار”، مؤكدا أن الحركة الشعبية تقترح قلب هذه المعادلة من خلال “تسقيف الأسعار وإلغاء تسقيف الأعمار”.
ويمتد البرنامج إلى تنظيم الزمن الدراسي، إذ اقترح الحزب إقرار يوم السبت عطلة أسبوعية، إلى جانب التمسك بمجانية التعليم العالي العمومي ضمن الإجراءات الرامية، وفق التصور الذي قدمه أوزين، إلى الحفاظ على دور المدرسة والجامعة في الارتقاء الاجتماعي.
كما تعهد البرنامج بإحداث أنوية ومؤسسات جامعية، في اتجاه توسيع العرض الجامعي وتقريب مؤسسات التعليم العالي من الطلبة، إلى جانب الرفع من قيمة المنح المخصصة للطلبة الجامعيين وصرفها بشكل شهري.
وفي القطاع الصحي، طرح أوزين تصورا يقوم على إرساء تأمين صحي يرتكز، وفق البرنامج، على “العدالة والإنصاف وحرية الاختيار”، مع فتح مجال التأمين الصحي أمام القطاع الخاص في إطار منظم.
وأوضح العرض المقدم أن هذا التوجه يروم ضمان المنافسة وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين في مجال التأمين الصحي، ضمن قواعد منظمة للقطاع.
وتندرج هذه الالتزامات ضمن البرنامج الانتخابي الذي تقدمه الحركة الشعبية للاستحقاقات المقبلة، والذي يراهن الحزب من خلاله على تقديم إجراءات يعتبرها تصحيحية لعدد من الاختيارات الحكومية الحالية، مع وضع ملفات التعليم والصحة والقدرة الشرائية في صلب تعاقده الانتخابي مع المواطنين.