كلمات وألوان..أعلام وأناشيد وسمت تاريخ الدول-فرنسا

تقديم

علم بفتح العين واللام يعني راية، وهي عبارة عن قطعة من القماش، منقوش عليها رمز، أو رموز للدلالة على قبيلة أو عشيرة أو دولة معينة.

استخدمت الأعلام الأولى لمساعدة التنسيق العسكري في ميادين القتال، وتطورت الأعلام منذ ذلك الوقت إلى أداة عامة بدائية للإشارة وتحديد الهوية، لا سيما في بيئات معزولة حيث التواصل يكون صعبا (مثل البيئة البحرية حيث يتم استخدام إشارة للتواصل)، وأعلام الدول هي رموز لديها دوافع وطنية متنوعة وواسعة النطاق، وتشمل في أغلب الأوقات ترابطا عسكريا قويا بسبب استخداماتها المستمرة المتعلقة بالناحية العسكرية.

والنشيد الوطني هو عادة، مقطوعة موسيقية وطنية تثير، وتمدح تاريخ البلاد وتقاليدها ونضالات شعبها، معترف بها إما من قبل الحكومة كنشيد وطني رسمي، أو كعرف بين أفراد الشعب.

يتم عزف النشيد الوطني في المناسبات الوطنية والاستقبالات الرسمية، وفي المدارس، وقبل بداية لعب فريق المنتخب الوطني، وهو عادة ما يكون حماسياً، يعزز من حب الوطن، في القلب ويقوي الاحساس بالانتماء إلى الوطن، في هذه السلسة الرمضانية سنحاول مزج الألوان بالكلمات لتقريب قراءنا الأعزاء من أعلام وأناشيد الدول وسبر أغوارها وتاريخها.

فرنسا

(يعرف باللغة الفرنسية بالأسماء: drapeau tricolore، و drapeau bleu-blanc-rouge، و drapeau français) هو علم ثلاثي اللون، يحتوي على ثلاثة أعمدة ملونة (من اليسار إلى اليمين) بالألوان: الأزرق، والأبيض، والأحمر. تم اختيار هذه الألوان تأثراً بعلم هولندا الذي يحمل نفس الألوان، والذي كان موجوداً لأكثر من قرنين قبل تصميم العلم الفرنسي.

استخدم العلم لأول مرة في عام 1789، بعد الثورة الفرنسية، وأصبح علم فرنسا الرسمي في 15 فبراير 1794. الألوان الأحمر، والأبيض، والأزرق يدلان على الحرية، والمساواة، والإخاء، والتي كانت غايات الثورة الفرنسية. اللونان الأزرق والأحمر هما أيضاً لونا الشرف لمدينة باريس، العاصمة الفرنسية، بينما اللون الأبيض هو لون بيت البوربون الملكي.

الحكومة الملكية تستخدم إشارات كثيرة، أشهرها كونها الدرع الأزرق والأصفر فلور دي الدعاوى على خلفية بيضاء، أو علم الدولة. وارتدى في وقت مبكر من الفرنسية الثورة وميليشيا باريس، التي لعبت دورا بارزا في اقتحام الباستيل، وهو شارة المكونة من اللونين من الألوان الأزرق والأحمر في المدينة، والتقليدية. ووفقا ل موتير دو جيلبرت، المركيز دي لافاييت | لافاييت]]، أبيض، و”لون الفرنسية القديمة”، وأضيف إلى عقدة شريط القبعة لإنشاء ميليشيا الألوان الثلاثة، أو وطنية، شارة المكونة من اللونين

ماري جوزيف بول إيف دو روش جيلبرت موتير لافاييت (المركيز دي)، «مذكرات والمراسلات والمخطوطات من لافاييت العامة»، المجلد. 2 ص وأصبح 252. <المرجع / شارة المكونة من اللونين هذا جزءا من الزي الرسمي للحرس [الوطنية] (فرنسا) | الحرس الوطني]]، والتي نجحت الميليشيات وكان بقيادة لافاييت. الألوان وتصميم شارة المكونة من اللونين هي أساس علم ساو باولو، الذي اعتمد في 1790. واعتمد تصميم تعديلها من قبل جاك لويس ديفيد في 1794. واستخدم العلم الصلبة البيضاء خلال بوربون ترميم في 1815-1830، ولكن تم استخدام الألوان الثلاثة منذ ذلك الحين.

 

النشيد الوطني

لامارسييز (بالفرنسية: La Marseillaise) هو النشيد الوطني للجمهورية الفرنسية، تم كتابته عهد الثورة الفرنسية، وإعتمدته فرنسا نشيدا بموجب إتفاقية لمدة تسع سنوات، من 14 يوليوز 1795 إلى غاية عهد الإمبراطورية الفرنسية سنة 1804، وفي زمن الجمهورية الفرنسية الثالثة تم ترسيمه بشكل دائم.

كتبت السطور الستة الأولى من طرف روجيه دي ليسلي عام 1792 من أجل جيش الراين في ستراسبورغ، بعد إعلان فرنسا الحرب في النمسا. النشيد الوطني به كلمات تدعو للحرب، لأنه كتب في زمن كانت تمر فيه فرنسا بمرحلة دقيقة، الثورة الداخلية من أجل الحرية والعلمانية والقتال ضد إستبداد الكنيسة والملكية المطلقة من أجل تأسيس الجمهورية، وكذا محاربة الأعداء والغزو الخارجي وخصوصا بريطانيا التي كانت تعتبر نجاح الثورة الفرنسية في إسقاط الملكية سيلحق بالملكية البريطانية أضرار قد تهدد مستقبلها، حيث عملت بريطانيا ما في وسعها لإفشال الثورة في فرنسا لكن باءت محاولاتها بالفشل.

النشيد الوطني الفرنسي لامارسييز تم إعتماده أو ترسيخه بشكل مطلق في عهد الجمهورية الفرنسية الثالثة وخصوصا عند تخليد الذكرى المائوية للثورة الفرنسية.

خلال عهد فرنسا الفيشية عندما قامت ألمانيا النازية بإحتلال الجزء الشمالي لفرنسا الذي به العاصمة الفرنسية باريس، بقي النشيد الوطني كما هو ولم يتم تغييره، لكن القيادة العسكرية الألمانية منعت المواطنين الفرنسيين من غناء وتلحين النشيد يوم 17 يوليو 1941.

قام فاليري جيسكار ديستان عندما كان رئيس فرنسا من 1974 حتى 1981 بتخفيض إيقاع لامارسييز لأن النسخة الأولى الأصلية كانت قوية في الكلام والتلحين.

كتب هذا النشيد في 25 ابريل 1792 من طرف جوزيف روجيه دي ليزل في ستراسبورغ وكان اسم النشيد “نشيد الحرب لجيش الراين” (بالفرنسية: Chant de guerre de l’Armée du Rhin)، لقد كتب هذا النشيد مخصوصاً لمارشال نيكولاس لوكنير (ضابط فرنسي مولود في منطقة كام ببافاريا)، وقد اعتمد هذا النشيد كنشيد وطني في عام 1830 عهد الجمهورية الفرنسية الثالثة ولكن في أثناء قيام الحرب العالمية الثانية أجريت بعض التعديلات الطفيفة فيه على يد هكتور برليوز وأعتمد نشيد وطني في شكله الحالي في سبعينيات القرن العشرين

 

كلمات النشيد

انهضوا يا أبناء الوطن,

فقد دقت ساعة المجد!

بعد أن رُفعت في وجهنا

رايات الاستبداد المدممة.

هل تسمعون في جميع أصقاعنا

عواء هؤلاء الجنود الهمجيين؟

الذين يأتون حتى أسرّتنا

لذبح أبنائنا ونسائنا!

إلى السلاح، أيها المواطنون!

شكّلوا صفوفكم!

فلنزحف! فلنزحف!

وليتشبّع تراب أرضنا من دمائهم القذرة!

ماذا يريد هذا الحشد من العبيد،

من الخونة، ومن الملوك المتآمرين؟

لمن هذه السلاسل الحقيرة

وهذه الأغلال المجهزة منذ زمن؟ (تعاد)

أللفرنسيين، لنا؟ آه! يالها من مهانة,

ويا للاختلاجات التي ستستدعي!

أنحن من يُفكَّر بإرجاعهم

إلى العبودية التي نسيناها؟

ماذا؟ أسنترك الجحافل الغريبة

تملي علينا إرادتها في بيوتنا!

ماذا؟ أسنترك هذه المجموعات المرتزقة

يقتلون محاربينا الأبِيّاء؟ (تعاد)

بالله! أنطأطئ جباهنا

إن وضعتنا الأيادي المغللة تحت النير؟

أويصبح الطغاة السفلة

أسياد مصيرنا؟

ارتعدوا، أيها المستبدون والأخزياء

وكل من تُعقد له الحواجب،

ارتعدوا! فمشاريعكم القاتلة

ستجد أخيراً جزاءها (تعاد 2)

فكلنا جنود في حربنا ضدكم

إذا سقط أبطالنا الشباب،

ستحمل لنا الأرض شباناً آخرين,

مستعدين للاستمرار في قتالكم!

الفرنسيون، هم المحاربون الشهماء

إحمل أو إمنع ضرباتك!

أنقذ هؤلاء الضحايا الحزينين

لأنهم قد يأسفون لحمل السلاح ضدّنا،

لكن ليس هؤلاء الطغاة الداميين،

هؤلاء متواطئين بويلٍ،

كلّ هذه النمور القاسية

ستمزّق العدو خارج صدور أمهاتهم!

الحبّ الوطني المقدّس

يتقدّم ويدعم أسلحتنا الانتقامية

الحريّة، الحريّة العزيزة،

قاومي أيتها الحرية مع مدافعيك

تحت أعلامنا، سنكافئ بالنصر

عجلي أيتها الحرية بزئيركِ الرجالي

لي يكون أعدائكِ, في أنفاسهم الأخيرة

إشهدي على نصرنا ومجدنا!

نحن سندخل ميدان المعركة

عندما لن يكون شيوخنا هناك,

هناك سوف نجد غبارهم

وعلامة امتيازهم.

لن يمنعنا حزننا على غبارهم

من الاشتراك في توابيتهم،

سيكون عندنا الفخر الرفيع

للانتقام لهم أو لإتباعهم!


.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *