من الأضاحي إلى غلاء المعيشة..رفاق بنعبد الله يهاجمون الحكومة

وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات حادة إلى الحكومة على خلفية الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى، معتبراً أن الأزمة كشفت اختلالات عميقة في تدبير السياسة الفلاحية وعجزاً عن حماية القدرة الشرائية للمواطنين. ورأى الحزب أن الوعود التي قدمتها الحكومة بشأن وفرة الأضاحي واستقرار أسعارها لم تنعكس على أرض الواقع، بعدما وجد عدد كبير من الأسر المغربية نفسه أمام أسعار مرتفعة حالت دون اقتناء الأضاحي أو دفعت إلى شرائها بكلفة باهظة.

وأوضح الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم الثلاثاء، أن استمرار موجة الغلاء التي تشمل المحروقات والمواد الاستهلاكية والخدماتية فاقم من الأعباء المعيشية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، مسجلاً أن تكاليف العيش بلغت مستويات غير مسبوقة أثرت بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي للأسر المغربية.

وحمل الحزب الحكومة مسؤولية ما وصفه باستمرار الخيارات الفاشلة في تدبير القطاع الفلاحي والأسواق، منتقداً ضعف آليات المراقبة والتتبع، رغم الاعتمادات المالية المهمة التي تم تخصيصها لإعادة تكوين القطيع الوطني من الماشية. واعتبر أن النتائج المحققة لا تعكس حجم الموارد المرصودة ولا تستجيب لانتظارات المواطنين الذين يواجهون ارتفاعاً متواصلاً في الأسعار.

وفي سياق آخر، عبر المكتب السياسي عن قلقه إزاء ضعف وتيرة التسجيل في اللوائح الانتخابية، رغم استمرار العملية إلى غاية 13 يونيو الجاري، معتبراً أن هذا المعطى يعكس حالة من الفتور السياسي ويطرح تساؤلات حول المناخ العام الذي يواكب الاستحقاقات التشريعية المقبلة. ودعا الحزب إلى إرساء شروط كفيلة بإعادة الثقة في العمل السياسي وخلق دينامية ديمقراطية جديدة من شأنها تشجيع المواطنين، خاصة الشباب، على الانخراط في العملية الانتخابية.

كما توقف الحزب عند الحرائق التي شهدتها عدة جماعات ودواوير بإقليمي سطات وبرشيد، والتي أودت بحياة شخصين وخلفت خسائر مادية مهمة همت المحاصيل الزراعية والماشية وعدداً من الممتلكات. وطالب في هذا الصدد بتعزيز وسائل التدخل والاستجابة السريعة لمواجهة مثل هذه الكوارث، مع تمكين المتضررين من تعويضات مناسبة تساعدهم على تجاوز تداعيات هذه الخسائر.

وعلى الصعيد الدولي، جدد الحزب موقفه المندد بما اعتبرها جرائم حرب متواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، معبراً كذلك عن رفضه للاعتداءات التي تستهدف لبنان، ومشدداً على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر.

وفي الجانب التنظيمي، أعلن حزب التقدم والاشتراكية استكمال إعداد برنامجه الانتخابي الخاص باستحقاقات 23 شتنبر المقبلة، مؤكداً أنه يقدم تصوراً بديلاً للسياسات العمومية الحالية ويستند إلى مرجعية ديمقراطية وتقدمية. كما كشف عن برمجة سلسلة من الأنشطة التنظيمية والمؤتمرات الإقليمية خلال شهر يونيو، من بينها المؤتمر الإقليمي المرتقب بمدينة الحسيمة يوم 6 يونيو، في إطار استعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *