“دي ميستورا” في طريقه إلى مخيمات تندوف قبل إحاطة أكتوبر

في توقيت دقيق يسبق تقديم إحاطته المرتقبة أمام مجلس الأمن الدولي، يستعد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، للتوجه إلى مخيمات تندوف الأحد المقبل، في زيارة تحمل أبعادا سياسية تتجاوز مجرد المشاورات الروتينية، وتأتي وسط تزايد الضغوط الدولية لإخراج ملف الصحراء من حالة الجمود التي تراوح مكانها منذ سنوات.

ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام مقربة من جبهة البوليساريو، سيجري المسؤول الأممي لقاءات مع قيادة الجبهة الانفصالية لمناقشة آخر تطورات النزاع واستطلاع مواقفها بشأن مستقبل المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى الانخراط الجدي في حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق.

ولا تقتصر أهمية الزيارة على بعدها السياسي، إذ يرتقب أن يطلع دي ميستورا عن قرب على الأوضاع داخل مخيمات تندوف، التي ظلت لسنوات محط انتقادات وتقارير حقوقية وإنسانية متكررة، ما يمنح هذه المحطة بعدا إضافيا يتجاوز النقاش الدبلوماسي التقليدي حول النزاع.

وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة تحركات يقودها المبعوث الأممي مع مختلف الأطراف والفاعلين الدوليين، في محاولة لإعادة بعث العملية السياسية التي تعرف تعثرا مستمرا، خصوصا في ظل استمرار الخلافات الحادة بين الأطراف المعنية وصعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة لإطلاق مفاوضات جديدة.

وتكتسي زيارة تندوف أهمية استثنائية لأنها تسبق الإحاطة التي سيقدمها دي ميستورا أمام أعضاء مجلس الأمن خلال شهر أكتوبر المقبل، وهي الإحاطة التي ستشكل محطة حاسمة لتقييم مدى استعداد الأطراف للانخراط في مسار سياسي جدي، كما ستعكس حصيلة المشاورات التي أجراها خلال الأشهر الماضية وموقفه من فرص تحريك الملف خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التحرك الأممي في سياق دولي يشهد تحولات متسارعة في مواقف عدد من القوى المؤثرة تجاه قضية الصحراء المغربية، وفي ظل مساع متواصلة لإعادة إطلاق المفاوضات السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم من الولايات المتحدة، بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، بحثا عن مخرج لنزاع إقليمي طال أمده وأصبح يواجه ضغوطا متزايدة لإنهاء حالة الانسداد التي تطبعه.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *