السكوري: قانون “السيكيرتي” خطوة جريئة للإنصاف وليست فرقعة إعلامية

الرباط بلبريس – لمياء الهاني

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الجميع يجمع على أن فئة الحراس الخاصين تعرضت لما يكفي من الحيف والظلم والإقصاء خلال السنوات الماضية، رغم الدور الحيوي الذي تضطلع به داخل عدد من المؤسسات والإدارات والمرافق العمومية والخاصة، وأن هذا الموضوع ليس “بفرقعة إعلامية” أو موضوع مشخصن.

وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، المخصص لدراسة مقترحات تتعلق بدراسة مشروع القانون رقم 032.26، القاضي بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، ودراسة مقترح قانون يقضي بتتميم المادة 9 من الظهير الشريف رقم 1.03.194، وأن الإشكال لا يرتبط فقط بظروف العمل، بل أيضا بطريقة تدبير خدمات الحراسة في إطار نظام المناولة والتفويض، معتبرا أن بعض الجهات التي اتخذت قرار إخراج هذه الخدمات من بيئتها الأصلية لم تواكب ذلك بالضمانات الضرورية لحماية العاملين في القطاع.

وقال السكوري، إن تفويض خدمة معينة لا يعني نقل المهام فقط من جهة إلى أخرى، بل يقتضي تحمّل المسؤولية الكاملة تجاه العاملين الذين يقدمون تلك الخدمة، مشددا على أن المؤسسات التي تعتمد على هذه الخدمات تظل مسؤولة أخلاقيا واجتماعيا عن أوضاع العاملين بها. وأضاف المسؤول الحكومي أن التعامل مع هذه الفئة لا يجب أن يكون بمنطق شراء خدمة مجردة، بل باعتبارها تضم عنصرا بشريا لهم حقوق وكرامة مهنية.

واعتبر الوزير أن إقرار إطار قانوني منظم للقطاع يمثل خطوة أولى وأساسية لمعالجة الاختلالات المتراكمة، مؤكدا على أن الرهان الحقيقي لا يكمن في صياغة مواد قانونية فحسب، بل في توفير الضمانات الكفيلة بحل المشاكل التي تعاني منها هذه الفئة الهشة.

وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون يسلط الضوء على فئة ظلت لسنوات خارج دائرة الاهتمام الكافي، مبرزا أن معالجة المعادلة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع تبقى مسؤولية الحكومة ومختلف المتدخلين. كما أوضح أن إصدار دفاتر التحملات والشروط الخاصة بالخدمة من شأنه أن يساهم في حل نحو 50 في المائة من الإشكالات المطروحة.

وشدد السكوري على أنه يتعامل بجدية كاملة مع هذا الورش، رافضا أن يتم التعامل مع القانون باعتباره مجرد إجراء شكلي أو مبادرة ظرفية، قائلا إنه لا يمكن تمرير النص التشريعي ثم الوقوف موقف المتفرج أمام استمرار الاختلالات، بل يتعين ضمان التزام جميع القطاعات والمؤسسات المعنية بتنزيل مقتضياته.

وختم الوزير بالتأكيد على أن هذا الورش لا يرتبط بشخصه كوزير، بل يحظى بموافقة الحكومة ككل، مذكرا بأن فتح مدونة الشغل لمعالجة هذا الموضوع يعكس الإرادة الحكومية لإيجاد حلول عملية ومستدامة لتحسين أوضاع الحراس الخاصين وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *