301 برلماني يغيبون عن التصويت على مشاريع القوانين الجاهزة

سجلت جلسة تشريعية عقدها مجلس النواب اليوم الثلاثاء استمرار ظاهرة الغياب البرلماني، بعدما لم يتجاوز عدد الحاضرين 94 نائبا من أصل 395 عضوا، أي بنسبة تقارب 23.8 في المائة، في مشهد أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى تفعيل مقتضيات النظام الداخلي للمجلس وآليات الالتزام بالحضور في الجلسات التشريعية.

وجاء هذا الحضور المحدود في وقت كانت فيه الجلسة مخصصة للتصويت على حزمة من مشاريع القوانين التي تكتسي طابعا ماليا ومؤسساتيا ومهنيا وعلميا، ما خلق مفارقة واضحة بين أهمية النصوص المعروضة وحجم التمثيلية البرلمانية المشاركة في مناقشتها والتصويت عليها.

وتضمن جدول أعمال الجلسة مشاريع قوانين متعددة، من بينها مشروع القانون رقم 87.21 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 103.12 الخاص بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وكذا القانون رقم 40.17 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، إضافة إلى مشروع القانون رقم 038.25 القاضي بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية.

كما شملت الأشغال مشروع القانون رقم 57.25 المتعلق بتعديل القانون رقم 80.00 الخاص بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ومشروع القانون رقم 68.25 المرتبط بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، فضلا عن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وفي خضم هذه الأشغال، صادق مجلس النواب على مشروع القانون رقم 87.21، بأغلبية 66 نائبا مقابل معارضة 28 نائبا، وهو النص الذي قدمه، باسم الحكومة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين المداوي، نيابة عن وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي.

وخلال عرضه للمشروع، أبرز الميداوي أن هذا التعديل التشريعي يندرج ضمن سياق وطني ودولي يتسم بتعاظم الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والتدبير الاستباقي للمخاطر التي قد تواجه المؤسسات البنكية، خاصة تلك ذات الأهمية النظامية أو التي قد ينعكس تعثرها على الاستقرار المالي العام.

وأضاف الوزير أن التحولات الاقتصادية والمالية المتسارعة عالميا، وتزايد ترابط الأنظمة المالية، يفرضان تطوير أطر قانونية وتنظيمية أكثر مرونة ونجاعة في مواجهة الأزمات والحد من تداعياتها المحتملة.

كما أوضح أن التعديلات التي تم إدخالها على النص تهدف إلى تعزيز قواعد الحكامة والشفافية في مساطر منح وسحب اعتماد مؤسسات الائتمان، من خلال توسيع حالات التصريح بالمعلومات غير الصحيحة أو المضللة، إلى جانب تدقيق المفاهيم المرتبطة بالمخاطر الشمولية والاستقرار المالي بما يعزز حماية الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود أمام الصدمات.

وشملت التعديلات أيضا إعادة تحديد إطار تدخل صندوق ضمان الودائع وآليات تمويل تسوية الأزمات، باعتباره عنصرا مساهما في مقاربة متعددة المصادر لمعالجة الاختلالات، إضافة إلى مراجعة شروط ومؤهلات تعيين المدير المؤقت بما يضمن فعالية أكبر في تدبير هذه الوضعيات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *