نفى محسن الودواري، المنسق الوطني لمبادرة “الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، صحة الأخبار المتداولة عبر بعض الصفحات والتي زعمت أن اللجنة توصلت إلى 5000 توقيع وأنها ستتوجه يوم الإثنين إلى رئاسة الحكومة لتقديمها.
وأكد الودواري، في تدوينة له، أن هذه المعطيات “كاذبة وعارية من الصحة”، مشددا على أن الحملة لا تزال في مرحلة الجمع، وأن ما تم رصده حتى الآن هو عدد تقريبي يصل إلى حوالي 4000 توقيع مبدئي وفق ما توصلت به المنسقية من أرقام مختلفة، لكنه شدد على أن هذه الأرقام غير نهائية وتحتاج إلى تدقيق بعد اكتمال العرائض، لأن بعضها قد يحمل أخطاء أو مشاكل قانونية تسقطه على المستوى الشكلي.
وأوضح الودواري أن الحملة لم تنته بعد، وأن القائمين عليها مستمرون في جمع التوقيعات إلى غاية انتهاء المدة المحددة، خصوصا في ظل الإقبال الذي يسجله المواطنون في مختلف ربوع المملكة، مؤكدا أنه سيتم نشر بيان تفصيلي عند الانتهاء من العملية.
هذا التوضيح يأتي في وقت شهدت فيه الحملة تفاعلا لافتا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تجاوز عدد الموقعين على العريضة الإلكترونية 326 ألفا و931 توقيعا منذ إطلاقها مطلع الشهر الجاري، مما يعكس حجم الاهتمام الذي يوليه المغاربة لقضية الساعة الإضافية وتأثيرها على حياتهم اليومية.
وفي هذا السياق، وكان محسن الودواري، قد أوضح في تصريح سابق لجريدة بلبريس الإلكترونية، أن التفاعل الذي حظيت به العريضة يعكس وجود تجاوب ملحوظ من طرف المواطنين، سواء على مستوى الفضاء الرقمي أو في الواقع الميداني، مضيفا أن النقاش الذي أثارته الحملة ساهم في تسليط الضوء على الموضوع وفتح المجال أمام المواطنين للتعبير عن آرائهم بشأن اعتماد الساعة الإضافية.
وأشار الودواري إلى أن الإجراءات القانونية المرتبطة بتقديم العريضة قد تم استكمالها، موضحا أن المرحلة المقبلة ستتمثل في إطلاق عملية التوقيع الفعلي على العريضة ابتداء من يوم الجمعة المقبل، في خطوة تهدف إلى نقل المبادرة من المجال الافتراضي إلى المسار المؤسساتي المنظم قانونا.
وأضاف أن القائمين على الحملة يعتزمون، بعد استكمال جمع التوقيعات المطلوبة، التقدم رسميا بالعريضة إلى الحكومة قصد دراستها والأخذ بعين الاعتبار المطالب التي تضمنتها، في إطار الآليات التي يتيحها الدستور المغربي للمواطنين للمشاركة في صنع القرار العمومي.
وعاد موضوع الساعة الإضافية إلى واجهة النقاش العمومي في المغرب مباشرة بعد رمضان، بعد إطلاق عريضة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإلغائها، حيث تجاوز عدد الموقعين عليها 326 ألفا و931 توقيعا، وهو ما يؤكد أن المبادرة تحظى بزخم شعبي واسع، غير أن الودواري يحرص على تأكيد أن العملية تسير وفق الضوابط القانونية، وأن أي أرقام يتم تداولها قبل الانتهاء من التدقيق لا تعكس الصورة الحقيقية للحملة.