تكشف معطيات متطابقة، أن غموضا كبيرا يلف مصير صفقة النقل الحضري الجديدة بمدينة تطوان والجماعات الترابية المجاورة لها، وسط حديث عن احتمال تمديد جديد للصفقة المؤقتة، مما يثير تخوفات حقيقية من عدم دخول الحافلات الجديدة حيز الخدمة خلال الفصل الصيفي، خصوصا في ظل تهالك الأسطول الحالي وكثرة الأعطاب الميكانيكية، فضلا عن الاضطرابات المتكررة التي تعرفها عدة خطوط بسبب التأخر أو التوقف المفاجئ للرحلات.
ووفق مصادر متطابقة، فإن مؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال الغربي كانت قد أعلنت في وقت سابق عن قرب انطلاق حافلات جديدة للعمل، مع تكليف شركة مشغلة جديدة وفق دفاتر تحملات تم إعدادها بمعايير حديثة، غير أن هذه الوعود لم تترجم على أرض الواقع حتى الآن ونحن في شهر أبريل، مما يطرح علامات استفهام كبرى ويستدعي تدخل الجهات المعنية لتقديم توضيحات رسمية حول مصير هذه الصفقة.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن جماعتي تطوان والمضيق شرعتا فعليا في التحضير للموسم الصيفي والتجهيز لاستقبال الزوار والسياح، وهو ما يجعل ضرورة الإسراع بحل إشكالات صفقة النقل الحضري أكثر إلحاحا، وذلك بهدف ضمان جودة الخدمات خلال فترة الذروة السياحية وتفادي أي اختلالات قد تؤثر على صورة المدينة.
تجدر الإشارة إلى أن الفريق الاستقلالي بمجلس النواب كان قد أعد تقارير سابقة، كشفت معاناة سكان تطوان والجماعات التابعة لمؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال الغربي، من اختلالات عميقة في قطاع النقل الحضري تمتد لعشر سنوات، حيث تم تسجيل صراعات بين الطرف المفوض والمفوض له، إضافة إلى خلافات حادة حول تنزيل بنود دفتر التحملات ومدى احترام شروط الصحة والسلامة والوقاية من المخاطر.
وبحسب تلك التقارير البرلمانية، فإن سكان المنطقة كانوا قد استبشروا خيرا بالإعلان عن استفادة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة من أسطول حديث للنقل الحضري، لكن مدينة تطوان لم تنل نصيبها بعد من هذه الصفقة، ما يبقي الوضع على ما هو عليه من استمرار تشغيل حافلات متآكلة تضر بمصلحة المواطنين وتتنافى مع متطلبات الجودة في الخدمات العمومية، كما تشكل عائقا أمام جهود التنمية السياحية التي تراهن عليها المنطقة.