لم تحقق منذ 2015.. ملء السدود يتجاوز 73.5% و12 مليار لتر من الماء

كشفت المعطيات الرسمية المتعلقة بالحالة اليومية لحقينات السدود بالمغرب، إلى حدود 29 مارس 2026، عن تحسن ملموس في نسبة الملء على المستوى الوطني، حيث بلغت 73.66 في المائة. وأوضحت نفس المعطيات أن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود وصل إلى 12.641,70 مليون متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تقدر بـ 17.161,92 مليون متر مكعب.

وأظهرت الأرقام الرسمية أن نسبة ملء السدود خلال نفس التاريخ من السنة الماضية (29 مارس 2025) لم تكن تتجاوز 37.98 في المائة، مما يعكس ارتفاعاً مهماً قدره 35.68 نقطة مئوية خلال السنة الجارية. ويعزو المراقبون هذا التحسن الملحوظ في الوضعية المائية إلى التساقطات المطرية التي عرفتها عدة مناطق خلال الفترة الأخيرة، والتي ساهمت في رفع مخزون السدود بشكل غير مسبوق مقارنة بالعام الفائت.

وتُعد النسبة المسجلة حالياً (73.66 في المائة) مستوى استثنائياً لم يشهده المغرب منذ أكثر من عشر سنوات، وتحديداً منذ عام 2015، الذي كان مطيراً بامتياز قبل أن يدخل المملكة في دوامة من سنوات الجفاف المتتالية. ففي عام 2015، سُجلت نسب ملء مرتفعة، لكن المخزون الحالي الذي يتجاوز 12.6 مليار متر مكعب يُعتبر من الأكبر في تاريخ المنشآت المائية المغربية، بالنظر إلى السعة الإجمالية الحالية التي تزيد عن 17 مليار متر مكعب، علماً أن الرقم القياسي التاريخي يعود إلى عام 2010 عندما بلغت نسبة الملء وطنياً 90 في المائة بحجم مخزون قارب 12 مليار متر مكعب، لكن مع سعة إجمالية كانت أقل آنذاك.

وتتوزع هذه النسبة الإيجابية على معظم الأحواض المائية الكبرى، حيث تجاوزت نسبة الملء في حوضي اللوكوس وسبو 90 في المائة، مع امتلاء كامل (100 في المائة) لعدة سدود كبرى من بينها سد وادي المخازن. كما شهد حوض أم الربيع تحسناً ملحوظاً ليصل إلى حوالي 54 في المائة، وهو تطور كبير بالنظر إلى المعاناة التي عاشها هذا الحوض في السنوات الماضية جراء الجفاف.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *