تتواصل فصول متابعة ملف ثقيل أمام القضاء بمدينة فاس، حيث قررت غرفة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية، خلال جلسة عقدت زوال اليوم، تأجيل النظر في قضية تتعلق بشبكة يُشتبه في تورطها في أنشطة إجرامية مرتبطة بالمال والأشخاص.
ويتابع في هذا الملف عدد من المتهمين، من بينهم البرلماني السابق والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار رشيد الفايق، الذي كان يشغل سابقاً رئاسة جماعة أولاد الطيب، إلى جانب مجموعة من الأشخاص الآخرين الذين وردت أسماؤهم ضمن لائحة المتابعين في هذا الملف.
وقررت الهيئة القضائية، تأجيل الجلسة إلى السادس من شهر ماي المقبل، بهدف تمكين هيئة الدفاع من مهلة إضافية للاطلاع على وثائق الملف وإعداد مرافعاتها، فضلاً عن استدعاء بعض المتهمين غير الحاضرين وتأمين حضور متهمين رئيسيين.
وكانت المحكمة قد باشرت صباح اليوم أولى جلسات هذه المحاكمة، في وقت يقضي فيه رشيد الفايق عقوبة سجنية مدتها ثماني سنوات، صدرت في حقه على خلفية قضايا سابقة مرتبطة بنفس الملف.
وفي سياق متصل، سبق للنيابة العامة أن قررت إحالة مجموعة من المتهمين، من ضمنهم أقارب المعني بالأمر، ومسؤولون سابقون وموظفون ومنتخبون، على هذه الغرفة المختصة في قضايا غسل الأموال، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم.
كما يعود أصل هذا الملف إلى قرار استئنافي صدر سنة 2023، قضى بمراجعة حكم ابتدائي سابق، ورفع العقوبة السجنية في حق رشيد الفايق من ست سنوات إلى ثماني سنوات نافذة، بعد إعادة تقييم عناصر القضية.
وتشمل التهم الموجهة للمتابعين في هذا الملف شبهات تتعلق بالرشوة، والتزوير في وثائق رسمية، والمشاركة في ذلك، إضافة إلى اختلاس وتبديد أموال عمومية، فضلاً عن استعمال أساليب يُشتبه في كونها احتيالية للإضرار بالمنافسة داخل تدبير الشأن المحلي.