قضت المحكمة الإدارية بمدينة مونتروي برفض طلب استعجالي تقدمت به جمعية أولياء تلاميذ التعليم العمومي الفرنسي بالمغرب، كانت ترمي إلى وقف قرار الزيادة في الرسوم الدراسية التي أقرتها الوكالة الفرنسية للتعليم في الخارج ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027.
وبحسب معطيات أوردها موقع “لوديسك”، فإن الجمعية سعت، من خلال طلبها المقدم في فبراير الماضي، إلى استصدار حكم فوري يعلّق تنفيذ قرار الرفع بنسبة 6 في المائة، معتبرة أن القرار شابه خلل في المسطرة، من بينها غياب التشاور وعدم تقديم مبررات كافية، إضافة إلى التشكيك في اختصاص المديرة لاتخاذ مثل هذا القرار بشكل منفرد.
غير أن قاضي المستعجلات رفض الطلب من الناحية الشكلية، دون الخوض في مضمون الملف، مبرزاً أن شروط الاستعجال القانونية غير متوفرة. وأوضح أن الجمعية اكتفت بطرح اعتبارات عامة مرتبطة بثقل الزيادة على الأسر وتأثيرها المحتمل على تمدرس التلاميذ، دون تقديم معطيات دقيقة وملموسة تثبت وجود ضرر آني يستدعي تدخلاً قضائياً عاجلاً.
وأكدت المحكمة أن غياب عنصر الاستعجال كافٍ لرفض الطلب، ما جعلها تتفادى مناقشة مدى قانونية القرار في جوهره، في انتظار مواصلة النظر في الدعوى الأصلية المعروضة أمامها.
ويعني هذا القرار استمرار تطبيق الزيادة في الرسوم الدراسية خلال الدخول المقبل، رغم استمرار المسار القضائي، وهو ما يثير قلق عدد من الأسر المعنية.
وفي سياق متصل، تتواصل احتجاجات أولياء الأمور بعدد من المدن، من بينها الرباط والقنيطرة، حيث نُظمت وقفات أمام مؤسسات تعليمية فرنسية، عبّر خلالها المحتجون عن رفضهم للزيادات ونددوا بما وصفوه بغياب الشفافية والتشاور في تدبير الشأن المالي للوكالة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الرسوم الدراسية للموسم المقبل قد تصل إلى مستويات مرتفعة، خاصة في السلك الثانوي بالنسبة للتلاميذ غير الفرنسيين، وهو ما يدفع عدداً من الأسر إلى التفكير في بدائل تعليمية أقل كلفة.