في خطوة تنظيمية جديدة، أصدر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قرارًا يهدف إلى إعادة هيكلة الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة (www.listeselectorales.ma)، الذي يعتمد في تشغيله على نظام معلوماتي تشرف عليه المصالح المختصة بالوزارة.
ووفق القرار الذي نُشر في العدد 7491 من الجريدة الرسمية، يُتيح هذا المنصة الرقمية للناخبات والناخبين المقيدين في اللوائح الانتخابية إمكانية الاطلاع الشخصي على بياناتهم المضمنة في اللوائح أو جداولها التعديلية خلال كل مراجعة، مع إمكانية إضافة معلومات جديدة كالبريد الإلكتروني أو رقم الهاتف المحمول.
ويُحدد النص التنظيمي فترات زمنية محددة لفتح الموقع أمام طلبات القيد أو نقل القيد، تمتد من فاتح أبريل إلى 31 دجنبر من كل سنة، إضافة إلى فتحه خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 يناير بمناسبة عملية المراجعة السنوية، وكذلك كلما تعلق الأمر بمراجعة استثنائية تسبق انتخابات عامة أو جزئية.
وبخصوص شروط الاستفادة، يمكن لكل مواطنة أو مواطن غير مقيد في اللوائح الانتخابية، سواء كان داخل المغرب أو خارجه، واستوفى الشروط القانونية، أن يتقدم بطلب القيد عبر الموقع داخل الآجال المحددة. كما يسمح القرار لمن يرغب في نقل قيده من جماعة إلى أخرى أو من مقاطعة إلى أخرى أو من دائرة انتخابية إلى أخرى تابعة للجماعة ذاتها، بتقديم طلب نقل القيد عبر المنصة ذاتها.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها القرار، إمكانية توجيه إشعار تلقائي عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف المحمول إلى كل شخص غير مقيد ولكنه مستوفٍ للشروط القانونية، وحصل على بطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية لأول مرة، لدعوته إلى تقديم طلب قيد في اللائحة الانتخابية الخاصة بالجماعة أو المقاطعة التي يقيم فيها فعليًا.
أما على مستوى معالجة الطلبات، فتتولى مصالح العمالات والأقاليم طباعة الطلبات الواردة عبر الموقع وإحالتها فورًا على السلطة الإدارية المحلية المختصة، التي تجري بحثًا أوليًا للتأكد من صحة المعلومات قبل عرضها على اللجنة الإدارية مشفوعة بملاحظاتها. وتتخذ اللجنة الإدارية قراراتها بشأن الطلبات، فيما تسلّم قراراتها إلى السلطة المحلية التي تتولى إدخال مضمونها في النظام المعلوماتي للموقع، ليتم إشعار صاحب الطلب برسالة إلكترونية تتضمن القرار وسبب الرفض إن وُجد.
وفي إطار الشفافية، ينص القرار على تضمين الموقع الإلكتروني، خلال الأجل المحدد، نتائج مداولات اللجنة الإدارية لكل جماعة أو مقاطعة، تشمل الطلبات المقبولة والمرفوضة مع الأسباب، والتشطيبات التي باشرتها اللجنة وأسبابها، إضافة إلى مآل الشكاوى المقدمة.
وبعد الانتهاء من حصر اللوائح الانتخابية، تُودع اللائحة النهائية لكل جماعة أو مقاطعة بالموقع الإلكتروني، حيث يمكن لكل ناخب أو ناخبة الاطلاع شخصيًا على بياناته والتأكد من وجود اسمه ومعرفة عنوان مكتب التصويت الذي سيمارس فيه حقه الانتخابي، وذلك عبر إدخال رقم البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية مرفقًا بالاسم العائلي أو تاريخ الميلاد.
ويشدد القرار على أنه لا يُسمح لأي شخص بالاطلاع عبر الموقع إلا على بياناته الخاصة، تحت طائلة المتابعات القانونية المنصوص عليها، مع إمكانية إدخال أو تحيين المعطيات المتعلقة بالبريد الإلكتروني أو رقم الهاتف المحمول، كما يمكن توجيه رسائل إلكترونية أو نصية قصيرة للناخبين لإشعارهم بعنوان مكاتب التصويت.