مع حلول يوم الإثنين 16 مارس 2026، دخلت زيادة جديدة في أسعار المحروقات حيز التنفيذ بالمغرب، هي الثانية من نوعها خلال شهر مارس الجاري، مما أعاد الجدل حول تأثير هذه الزيادات على قطاع النقل وسبل حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وشهدت الأسعار قفزه كبيره، حيث ارتفع سعر الغازوال بنحو درهمين للتر ليصل إلى ما يقارب 12.20 درهم، في حين قفز سعر البنزين إلى 14.74 درهم للتر، متأثره بتجاوز سعر النفط عالميا حاجز 100 دولار للبرميل على خلفيه التوترات الجيوسياسيه في منطقه الشرق الأوسط.
وفي ظل هذه الزيادات المتسارعه، عاد الحديث بقوة عن إمكانيه تخصيص دعم حكومي استثنائي لمهني قطاع النقل، تفاديا لترجمه هذه الزيادات إلى ارتفاع جديد في أسعار نقل المسافرين والسلع.
وكشفت المعطيات أن اتحاد الجمعيات الوطنيه للنقل واللوجستيك يدرس بالفعل إمكانيه العوده إلى المطالبه بدعم مادي لماده الغازوال، التي تشكل العنصر الاساسي في تكاليف تشغيل أساطيل النقل، وذلك لمواجهه الارتفاعات القياسيه وضمان استقرار سلاسل التوريد.
ويأتي هذا النقاش في وقت سبق أن أعلنت الحكومه عن آليه دعم استثنائي لمهني النقل في السنوات الماضيه، شملت تعويضات ماليه مباشره لمختلف الفئات من سيارات الاجره والحافلات.
غير أن المهنيين يؤكدون أن الزياده الحاده والجديده تختلف عن سابقاتها، حيث انعكست بشكل فوري على مداخيلهم اليومية وأرباحهم، خاصة في ظل غياب أي تعديل في تسعيرة النقل العمومي منذ مده، مما يضعف هامش قدرتهم على تحمل التكاليف المتصاعده.
ويبقى التساؤل مطروحا حول ما إذا كانت الحكومه ستستجيب لهذه المطالب بشكل عاجل، حيث ويحذر المراقبون من أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات دون تدخل حكومي لامتصاص الصدمه قد يؤدي إلى زيادات متسلسله في اسعار السلع والخدمات، مما سيثقل كاهل المواطن الذي وجد نفسه فجاه أمام فاتوره طاقيه مرتفعه تلتهم جزءا كبيرا من ميزانيته اليوميه.