تشهد السنة الدراسية الحالية نقاشا واسعا حول مواعيد العطلة البينية، خصوصا في ظل تزامنها هذه السنة مع عطلة عيد الفطر.
هذا الوضع أثار جدلا بين الأطراف المعنية، من نساء ورجال التعليم إلى أولياء الأمور، حول ما إذا كان من المناسب تأجيل العطلة أم الإبقاء عليها في موعدها.
في هذا الإطار يبرز دور الفاعلين التربويين في تقديم مقترحات عملية تحافظ على مصالح جميع الأطراف، وتضمن انتظام سير العملية التعليمية دون تعطيل، مع مراعاة الظروف العائلية والمناسبات الدينية.
في هذا السياق أوضح الفاعل التربوي عبد الوهاب السحيمي أن النقاش الدائر حول العطلة البينية المقبلة يكتسي أهمية خاصة، خصوصا على مستوى صفوف نساء ورجال التعليم، إضافة إلى الجهات المرتبطة بالمتعلمين.
وأكد السحيمي، في تصريح خص به “بلبريس”، أن هناك جدلا واضحا بين من يدعو إلى تأجيل العطلة وبين من يفضل الإبقاء عليها في موعدها المحدد، وذكر أن بعض الأطراف، بما فيها الفيدرالية الوطنية لجمعيات الآباء وأولياء أمور التلاميذ، بعثت مراسلات إلى وزارة التربية الوطنية للمطالبة بتأجيل العطلة، كما تقدم المستشار البرلماني، خالد سطي، بسؤال كتابي قبل أن يتراجع عن موقفه، مشيرا إلى أهمية مراعاة ظروف جميع الأطراف.
وأوضح أن العطلة البينية المحددة من 15 إلى 22 مارس تتزامن هذه السنة مع عطلة عيد الفطر، ما يخلق تعقيدات لجزء من الأسرة التعليمية والآباء الراغبين في التنقل لقضاء العيد مع أبنائهم.
وشدد على أن الحل الأمثل، من وجهة نظره، هو الإبقاء على موعد العطلة دون تأجيل، مع إمكانية تمديدها لتغطية الأسبوع كاملا، بحيث يكون دخول التلاميذ يوم الأربعاء 25 مارس، ما يمنح فرصة للعودة بعد عطلة العيد ويخفف من التعارض بين مواعيد العطل المدرسية والمناسبات الدينية.
وخلص السحيمي من خلال تصريحه بالتأكيد على أن أي قرار يخص تعديل مواعيد العطل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية، بما فيها التلاميذ، الأساتذة، وأولياء الأمور، لضمان انتظام سير السنة الدراسية واستفادة الجميع من العطل بطريقة متوازنة.