أفرج، اليوم الأربعاء، عن الأستاذة نزهة مجدي بعد استكمالها للعقوبة الحبسية التي كانت تقضيها، وذلك عقب توقيفها الأسبوع الماضي من طرف المصالح الأمنية.
وكانت مجدي قد اعتُقلت يوم الخميس 18 دجنبر المنصرم، في سياق مرتبط بملفها المعروض أمام القضاء، بعد أن اشتهرت داخل التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بخرجاتها الإعلامية ومواقفها المنتقدة لسياسة التوظيف بالتعاقد.
ووفق معطيات أوردها مصدر من داخل التنسيقية في وقت سابق لموقع بلبريس، فإن عملية التوقيف جرت بأحد السدود القضائية بمدينة أولاد تايمة، خلال عودتها إلى منزلها، قبل أن يتم نقلها إلى الرباط باعتبارها الجهة التي صدر عنها الحكم القضائي في حقها. وأضافت المصادر ذاتها أن الأستاذة نُقلت في حالة اعتقال لتنفيذ العقوبة المحكوم بها..
وسبق لمحكمة الاستئناف بالعاصمة الرباط، أن أصدرت حكمها، الثلاثاء 23 ماي 2023، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق 20 أستاذاً وأستاذة ينتمون إلى “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، على خلفية مشاركتهم في مسيرات احتجاجية في مارس من عام 2021.
وجاء ذلك، بعدما أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، في مارس 2022، أحكاماً بالحبس مدة شهرين موقوفة التنفيذ في حق 19 أستاذاً وأستاذة وغرامة ألف درهم على كل واحد منهم، والحبس ثلاثة أشهر نافذة في حق أستاذة واحدة، بعد أن لوحقوا بتهم “التجمهر غير المسلح بغير رخصة، وخرق حالة الطوارئ الصحية، وإيذاء رجال القوة العمومية في أثناء قيامهم بوظائفهم وبسبب قيامهم بها، وإهانة القوة العامة بأقوال بقصد المسّ بشرفهم والاحترام الواجب لسلطتهم”، فيما أضيفت للأستاذة نزهة مجدي تهمة أخرى، هي إهانة هيئة منظمة.
ويأتي الإفراج عنها في سياق استمرار الجدل حول ملفات الأساتذة المتعاقدين، وما يرتبط بها من متابعات وتوترات بين الفاعلين النقابيين والجهات الوصية.