تتصاعد وتيرة التنافس الأوروبي على سوق التسلح بالمغرب، مع تحركات فرنسية مكثفة لإقناع البحرية الملكية باقتناء غواصتين من طراز “سكوربين”، في إطار مساعٍ لاستعادة موقع باريس داخل منظومة الصفقات الدفاعية للمملكة.
وتقود مجموعة Naval Group جهوداً دبلوماسية وصناعية نشطة في الرباط، مستفيدة من دعم رسمي فرنسي يروم تقديم عرض متكامل يشمل شراكات استراتيجية واستثمارات بعيدة المدى لتعزيز القدرات البحرية المغربية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بأمن غرب المتوسط ومضيق جبل طارق.
في المقابل، تواجه الشركة الفرنسية منافسة قوية من نظيرتها الألمانية ThyssenKrupp Marine Systems، التي تسعى بدورها إلى الظفر بالصفقة عبر تقديم عروض تقنية بديلة. كما دخلت الإسبانية Navantia على خط المنافسة، مقترحة غواصات من فئة “S-80”، ما يجعل السباق ثلاثياً بين أبرز المصنعين الأوروبيين في هذا المجال.
وتعكس هذه التحركات إدراكاً أوروبياً لأهمية السوق الدفاعية المغربية، التي تشهد دينامية متسارعة في تحديث تجهيزاتها العسكرية. وفي هذا السياق، عززت باريس حضورها الدبلوماسي بالرباط، عبر تعيين ملحق عسكري جديد مكلف بملف التسلح، في خطوة تؤشر على رغبة واضحة في تعميق التعاون الدفاعي الثنائي.
كما جرى إحداث لجنة مشتركة للتسلح بقيادة المديرية العامة للتسليح الفرنسية، بهدف دعم القاعدة الصناعية والتكنولوجية الدفاعية بالمغرب، وتطوير مشاريع تعاون صناعي تواكب طموحات المملكة في تحديث ترسانتها البحرية، ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى.