أشعل المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره تغريدة تناول فيها التصعيد الإيراني الأخير في المنطقة، داعيا طهران إلى “التركيز على عدوها الحقيقي” بدل توسيع دائرة المواجهة لتشمل دولا خليجية وعربية.
ووضعت التغريدة، التي جاءت في سياق إقليمي شديد الحساسية، صاحبها في قلب عاصفة انتقادات، خاصة وأنه يقيم ويزاول عمله الإعلامي في قطر.
ودعا دراجي في تدوينته إيران إلى وقف هجماتها تجاه جيرانها في الخليج، معتبرا أن استهداف العواصم الخليجية يصب، وفق تعبيره، في مصلحة إسرائيل ويحول الأنظار عن “العدوان الأمريكي الإسرائيلي” على طهران.
غير أن هذا الطرح، رغم ما تضمنه من انتقاد ضمني للضربات الإيرانية على الدول العربية، فُهم من قبل عدد من المتابعين على أنه تبرير سياسي للهجمات، أو على الأقل تقليل من خطورتها على أمن دول المنطقة.
في المقابل لم تتأخر الانتقادات فقد تحولت منصة “إكس” إلى فضاء مفتوح للتنديد بما اعتبر “انخراطا سياسيا غير محسوب” من طرف إعلامي رياضي يفترض فيه التحلي بالحياد، خصوصا في قضايا تتصل بسيادة الدول وأمنها القومي.
واعتبر ناشطون أن الخوض في صراعات جيوسياسية معقدة يتجاوز حدود الرأي الشخصي عندما يصدر عن شخصية عامة ترتبط بمؤسسة إعلامية لها حضور وتأثير واسعان في الفضاء العربي.
كما شدد متفاعلون على أن حرية التعبير، رغم قدسيتها، لا تعفي من مسؤولية تقدير السياق واحترام الدولة المستضيفة، لاسيما في ظل ظرف إقليمي يتسم بتشابك التحالفات وحساسية الاصطفافات.
ورأى بعض المراقبين أن توقيت التغريدة زاد من حدة التأويلات، إذ جاءت في لحظة كانت فيها عدة عواصم عربية تعلن مواقف واضحة تدين استهداف أراضيها، ما جعل أي خطاب مواز عرضة للتأويل السياسي.