الجراد جنوب المغرب.. السلطات تطمئن والفاو تحذر

طمأنت السلطات المغربية الرأي العام بشأن مقاطع الفيديو المتداولة حول ظهور أسراب من الجراد بعدد من مدن الجنوب، مؤكدة أن الوضع “تحت السيطرة تماما”، مع تفعيل أنظمة الرصد والمراقبة وحشد الموارد البشرية واللوجيستيكية للتعامل السريع مع أي بؤر محتملة، وفق الضوابط البيئية المعتمدة.

وانتشرت عبر وسائل إعلام وطنية ومنصات التواصل الاجتماعي مقاطع تُظهر تجمعات للجراد وتحركاته في بعض المناطق الحضرية بكل من العيون والداخلة وبوجدور وطانطان.

وقال مسؤول مغربي لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، أول أمس الجمعة، إن “الوضع تحت السيطرة تماما، وجميع أنظمة المراقبة والرصد مفعّلة”، مضيفا أنه تم تسخير الإمكانيات البشرية والمادية الضرورية لمعالجة المناطق المتضررة بسرعة ووفق اللوائح البيئية الجاري بها العمل.

في المقابل، حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من احتمال استمرار هجرة أسراب الجراد الصحراوي من موريتانيا باتجاه المغرب والجزائر، مشيرة في بيان لها إلى أنه “من المتوقع أن تواصل الأسراب الصغيرة ومجموعات الجراد البالغ هجرتها شمالا من موريتانيا نحو المغرب، وقد يصل بعضها إلى الجزائر”. وأضافت أنه في الصحراء المغربية “قد يستأنف التكاثر، ما يستدعي استمرار جهود المراقبة والمكافحة بشكل فعّال”.

وأفادت المنظمة ذاتها بأن موريتانيا عالجت 7161 هكتارا، والمغرب 39042 هكتارا، والسنغال 1155 هكتارا، في إطار جهود مكافحة هذه الآفة، التي تصنفها الفاو ضمن “أكثر الآفات المهاجرة تدميرا في العالم”، نظرا لقدرتها على التهام كميات من المحاصيل تعادل وزنها يوميا.

من جانبه، أوضح الخبير البيئي مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، في تصريح لـ“إيفي”، أن ما يتم رصده حاليا “يعكس نشاطا محليا للجراد، وليس غزوا واسع النطاق”، مؤكدا أنه لم يتم إلى حدود الساعة تأكيد ظهور المرحلة الجماعية التي تميز عادة الغزوات المدمرة.

وأضاف أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، وأسهمت في إنعاش الغطاء النباتي، وفرت ظروفا ملائمة لتكاثر الجراد وانتشاره. وأكد أن السلطات “عززت المراقبة وكثفت التدخلات لمنع أي تحول إلى المرحلة الجماعية”، مشيرا إلى أن نشاط الجراد ما يزال مرتفعا، غير أن تأثيره على الزراعة والمناطق السكنية يظل محدودا إلى الآن.

وختم بنرامل بالتنبيه إلى أن نشاط الجراد قد يتصاعد خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت الظروف المناخية المواتية، مستبعدا في المقابل حدوث غزو واسع النطاق في ظل الإجراءات الاستباقية المعتمدة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *