يتجه مجلس الحكومة، إلى المصادقة خلال اجتماعه المرتقب غدا الخميس على إحداث لجنة مؤقتة لتدبير شؤون المجلس الوطني للصحافة، في سياق يتسم باستمرار الجدل المهني والمؤسساتي حول مستقبل التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر بعد انتهاء ولاية المجلس.
اللجنة المرتقبة، بحسب نفس المعطيات التي حصلت عليها “بلبريس”، سيعهد برئاستها إلى قاض منتدب من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع عضوية ممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان وآخر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إضافة إلى خبيرين في مجال الصحافة والنشر يعينهما رئيس الحكومة.
غير أن هذا التوجه، وقبل أن يكتسي طابعا رسميا، يثير تحفظات داخل الجسم المهني، إذ عبر رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير أخشيشن، في تصريح لـ”بلبريس”، عن كون المعطيات المتداولة إلى حدود الساعة لا ترقى إلى مستوى القرار الرسمي، مؤكدا أن أي حديث عن لجنة مؤقتة يظل في خانة التداول غير المحسوم.
وفي الوقت نفسه، شدد أخشيشن على أن المبدأ، في حال تم إقرار هذه اللجنة، يفرض حصر مهامها في الجوانب التقنية والإدارية الصرفة، وعلى رأسها تدبير الوضع المالي والاداري للمجلس المنتهية ولايته، معتبرا أن أي توسع في الصلاحيات خارج هذا الإطار يطرح إشكالا على مستوى الشرعية، في الإطارين القانوني والدستوري.
ويحذر المتحدث من أن تتحول اللجنة المؤقتة المرتقبة إلى نسخة مكررة من تجربة سابقة أثارت الكثير من الجدل والرفض، وأظهر توسيع اختصاصاتها كوارث لن يتحمل الجسم الصحفي تكرارها، كما أن إحداثها لم يحظ بإجماع مهني، وهو ما عمق آنذاك أزمة الثقة بين الوزارة الوصية والمهنيين.
ويرى أخشيشن في التصريح ذاته أن المطلوب اليوم هو إظهار إرادة سياسية واضحة تفضي إلى إطلاق مسار تشاوري حقيقي، تشارك فيه مختلف الهيئات المهنية دون إقصاء، بهدف إلى إعادة المجلس الوطني للصحافة إلى سكته التنظيم الذاتي ، بما يضمن استقلاليته وشرعيته وقدرته على الاضطلاع بأدواره التنظيمية والأخلاقية.