كشف تقرير حديث لمؤشر التنوع الديني في العالم، الصادر عن مركز “بيو للأبحاث”، أن المغرب حل في المرتبة 197 عالميا بمعدل 0,08 نقطة، ليصنف ضمن الدول والأقاليم الأقل تنوعا على المستوى الديني، في ظل هيمنة الإسلام بنسبة تصل إلى 99,7 في المائة من مجموع السكان.
وجاءت سنغافورة في صدارة الدول الأكثر تنوعا دينيا، حيث تضم 31 في المائة من البوذيين و19 في المائة من المسيحيين و16 في المائة من المسلمين، إلى جانب 5 في المائة من الهندوس، متقدمة على سورينام وتايوان اللتين احتلتا المركزين الثاني والثالث على التوالي.
وأوضح التقرير أن غالبية المناطق العشر الأكثر تنوعا دينيا تقع في آسيا والمحيط الهادئ وإفريقيا جنوب الصحراء، مشيرا إلى أن فرنسا هي الدولة الأوروبية الوحيدة ضمن هذه القائمة، إذ يشكل المسيحيون 46 في المائة من سكانها، مقابل 43 في المائة من غير المنتمين دينيا، و9 في المائة من المسلمين.
وسجلت الوثيقة أن 50 في المائة أو أكثر من السكان ينتمون إلى فئة دينية واحدة في 194 دولة وإقليما حول العالم، من بينها 43 منطقة تصل فيها النسبة إلى 95 في المائة أو أكثر، وتغلب عليها الديانتان الإسلامية والمسيحية.
وأضاف التقرير أنه لا توجد سوى 49 دولة تضم ثلاث فئات دينية أو أكثر تمثل كل واحدة منها ما لا يقل عن 5 في المائة من السكان، من بينها غينيا بيساو وماليزيا وسنغافورة وسريلانكا وسورينام وتايوان وتوغو. كما توجد سبع دول لا تشكل فيها أي جماعة دينية أغلبية، وهي المملكة المتحدة وموريشيوس وكوريا الجنوبية وأستراليا وفرنسا وساحل العاج وسنغافورة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن 90 في المائة من سكان 173 دولة ينتمون إلى فئتين دينيتين فقط، حيث تحتل إريتريا الصدارة بانقسام شبه متساوٍ بين المسلمين بنسبة 52 في المائة والمسيحيين بنسبة 47 في المائة، تليها نيجيريا والبوسنة والهرسك بنسب مرتفعة لكلا الديانتين.
وخلص التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعد الأقل تنوعا دينيا، إذ يشكل المسلمون نحو 94 في المائة من سكانها، مبرزا أن 1 في المائة فقط من سكان العالم يعيشون في مناطق ذات تنوع ديني مرتفع جدا، مقابل 12 في المائة يقيمون في مناطق ذات تنوع منخفض جدا.
كما لفت إلى أن المسلمين من أكثر أتباع الديانات الذين يعيشون في دول ذات تنوع منخفض جدا، بحكم تركزهم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى بلدان آسيوية ذات تنوع متوسط مثل إندونيسيا والهند، في حين يعيش غير المنتمين دينيا في مجتمعات ذات تنوع متوسط، وعلى رأسها الصين التي تضم ثلثي هذه الفئة عالميا.